أقدمت القوات العمومة، مساء أمس الأحد، على تفريق وقفة احتجاجية تضامنا مع الشعبين الإيراني والفلسطيني إزاء ما يتعرضان له من عدوان، وهو المنع الذي خلف استنكارا واسعا، وتوقيفات في صفوف المحتجين.
وطالبت القوات الأمنية المشاركين في الوقفة التي دعا لها فرع الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بفض التجمع، بدعوى أن الوقفة ممنوعة، وقد عبر المحتجون عن رفضهم وإدانتهم لمنعهم من حقهم في التضامن مع الشعوب، التي تتعرض للعدوان الصهيوني، من إيران إلى فلسطين ولبنان.
وقال الداعون للوقفة إنها شكل سلمي للتضامن مع الشعوب، وللتنديد بالجرائم الصهيونية والأمريكية بالشرق الأوسط، ومن بينها جريمة قصف مدرسة وقتل أزيد من 160 طفلة.
وعلى إثر المنع، قال فرع الجبهة المغربية لدعم فلسطين بمكناس إن القوات العمومية طوقت ساحة كاميرا منذ وقت مبكر، ومنعت المحتجين من التجمع بشتى الوسائل، كما أقدمت على فض أي محاولة للتظاهر بعيد انطلاقها، مستعملة العنف لتفريق المتضامنين. وقد أدى الأمر إلى وقوع اعتقالات في صفوف المتضامنين، ليتم الإفراج عنهم بعد ذلك.
ويأتي المنع الجديد ليؤكد أن التضامن مع إيران ممنوع بالمغرب، حيث جرى منع وفض مختلف الأشكال التي دعت لها الهيئات المغربية في هذا الصدد، كما هو الحال في طنجة وتطوان والرباط، وهو ما خلف إدانة واسعة، لكون المنع يخالف الدستور والمواثيق الدولية، ويحد من حق المواطنين في الاحتجاج السلمي.
كما يتزامن فض الوقفات مع صدور التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي جدد فيه دعوة السلطات إلى احترام هذا الحق، ودعا إلى مراجعة المقتضيات القانونية المتعلقة بالتجمعات العمومية والتظاهر السلمي وملاءمتها مع المقتضيات الدستورية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، بما يكفل توسيع الفضاء المدني وضمان بيئة مواتية للعمل وللمدافعين عن حقوق الإنسان. مع عدم إخضاع الحق في التظاهر والتجمع لتقييدات غير تلك المسموح بها طبقا للمقتضيات الدستورية والقانونية والصكوك الدولية لحقوق الإنسان.
المصدر:
لكم