وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت دورية رسمية إلى ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم المملكة تدعو إلى التطبيق السليم لمقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، خاصة ما يرتبط بالرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، وذلك في خطوة تروم توحيد معايير الجبايات المحلية ومعالجة الاختلالات المسجلة في تنزيل القوانين الضريبية على المستوى الترابي.
وأوضحت الدورية أن بعض الجماعات الترابية وقعت في خلط قانوني حين فرضت هذا الرسم على أراضٍ مشمولة بـ”تصميم النمو” بدل “تصميم التهيئة”، وهو ما يتعارض مع مقتضيات المادة 39 من القانون المنظم للجبايات المحلية. وشددت وزارة الداخلية على أن تطبيق هذا الرسم يقتصر حصريا على الأراضي الواقعة داخل المدارات الحضرية المحددة، والمراكز المعينة بنص تنظيمي، إضافة إلى المحطات الصيفية والشتوية ومحطات الاستشفاء بالمياه المعدنية.
كما انتقدت الدورية لجوء عدد كبير من المجالس الجماعية إلى اعتماد الأسعار القصوى للرسم دون مراعاة مستوى تجهيز المناطق، معتبرة أن هذا التوجه لا ينسجم مع مبدأ العدالة الجبائية بين الملزمين. ودعت الوزارة إلى اعتماد التدرج في تحديد الأسعار وفق مستوى التجهيزات المتوفرة، حيث حددت السقف بين 15 و30 درهما للمتر المربع في المناطق المجهزة كليا، والتي تتوفر على الطرق وشبكات الماء والكهرباء والإنارة العمومية والمرافق الصحية والتعليمية.
أما المناطق متوسطة التجهيز، فقد حُددت الرسوم المفروضة عليها بين 5 و15 درهما للمتر المربع، في حين تتراوح بين 0.50 درهم ودرهمين للمتر المربع بالنسبة للمناطق ضعيفة التجهيز التي تفتقر إلى المرافق الأساسية.
وفي سياق تبسيط المساطر الإدارية، دعت الدورية إلى تسريع معالجة طلبات الإعفاء، خصوصا تلك المتعلقة بالأراضي المخصصة للاستغلال المهني أو الفلاحي، أو التي تواجه صعوبات في الربط بالشبكات الأساسية. كما منحت وزارة الداخلية صلاحيات موسعة للولاة والعمال للبت في طلبات الإبراء أو التخفيف من الزيادات والذعائر المرتبطة بهذا الرسم.
وبموجب دورية وزير الداخلية، فُوض لولاة الجهات البت في الطلبات التي تتجاوز قيمتها 50 ألف درهم، فيما أسند لعمال العمالات والأقاليم البت في الطلبات التي تساوي أو تقل عن هذا المبلغ.
ودعا لفتيت الولاة والعمال إلى مواكبة رؤساء الجماعات الترابية في تحديد مستويات تجهيز المناطق بشكل دقيق، وذلك بتنسيق مع المصالح اللاممركزة والشركات الجهوية متعددة الخدمات. كما أكد أن المديرية العامة للجماعات الترابية وضعت قنوات تواصل إلكترونية رهن إشارة المصالح المحلية لتقديم التوضيحات اللازمة، بما يضمن التطبيق الدقيق والموحد لمقتضيات القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.
المصدر:
العمق