مستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الوطن الآن” التي نشرت أنه مع توالي الانكسارات التي تعيشها أحزاب اليسار في المغرب يلوح السؤال عن حاجة الدولة إلى هذا اليسار كصمام توازن سياسي، في لحظة وطنية وإقليمية ودولية تتسم بتقلب التحالفات وتنامي الخطابات الشعبوية، وتراجع الوسائط التقليدية للتمثيل الديمقراطي.
في الصدد ذاته أفاد عبد الحميد اجماهري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، بأن الدولة والمجتمع معا يحتاجان إلى اليسار الوطني الديمقراطي، موردا أن حاجة المجتمع تبدو بديهية، على اعتبار أنه لا يوجد اليسار إلا كإفراز مجتمعي وكتعبير عن الآمال والطموحات المشروعة للناس، وهي حاجة تتجدد على قاعدة الحاجة إلى قيم اليسار في التضامن والعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة، وقيم الحداثة والعقلانية والتقدم والتعايش والسلام، محليا وعالميا.
وذكرت فطيمة فوزي، عضو الكتابة الوطنية لنساء فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن اليسار المغربي لم يمت، لكنه ينزف في انكماش تاريخي يهدد وجوده.
وأفاد عبد العزيز كوكاس، كاتب وإعلامي، بأن تاريخ اليسار هو تاريخ انشقاقاته، وزاد: “كان يفترض أن يقوم اليسار بوظيفة حراسة مفهوم الدولة الاجتماعية”.
وأوردت نبيلة جلال، محامية وناشطة حقوقية، أن المجتمع المغربي المعاصر، الذي طحنته التحولات المتسارعة، لم يعد يملك الترف الفكري لانتظار “خطابات كبرى مجردة” أو “وعود إيديولوجية قد تتحقق وقد لا تتحقق”، بل بات يترقب مشاريع ملموسة وواقعية تلامس تعقيدات حياته اليومية، من جودة التعليم والصحة إلى كرامة العمل الرقمي وهشاشة المعيش؛ لذا فإن استعادة اليسار فاعليته التاريخية ليست رهينة بمدى إخلاصه للماضي، بل بمدى شجاعته في الانتقال نحو “موقع الإبداع والخلق والتجديد”.
ويرى عبد الصادقي بومدين، كاتب ومناضل يساري، أن اليسار المغربي لم ينقرض، لكنه يئن تحت وطأة التشتت والانشقاقات. وقال عز الدين هنون، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل: “لسنا أمام حرب كلاسيكية، بل نموذج هجين يتقدم نحو المواجهة المباشرة دون التخلي عن منطق الوكالة”.
أما أسبوعية “الأيام” فقد ورد بها علاقة بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران قول الباحث مهران كامرافا، أستاذ الشؤون الحكومية في جامعة جورج تاون ـ قطر ومدير وحدة الدراسات الإيرانية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إنه إذا استمرت الحرب فإن اقتصادات دول الخليج قد تتعرض لشلل تام، موردا أن العجلة الاقتصادية تأثرت في قطر والإمارات بشكل مؤكد، وهما لاعبان اقتصاديان رئيسيان ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على المستوى العالمي أيضا، ومن ثم فإن استمرار التصعيد ستكون له انعكاسات كبرى وخطيرة تتجاوز حدود المنطقة.
وأضاف المتحدث ذاته: “لا أعلم إذا كانت تداعيات الصراع ستصل إلى شمال إفريقيا أو منطقة المغرب العربي. حتى الآن لا أرى مؤشرات على ذلك، لكن الحروب مسألة دينامية ومتقلبة ولا يمكن التنبؤ بكيفية تطورها”.
وذكر إلياس بلكا، الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، والحاصل على دكتوراه الدولة في العقيدة والفكر الإسلامي من جامعة محمد الأول، أن المغرب والدول المغاربية عموما يجب أن تأخذ احتمال طول الحرب على محمل الجد، محذرا بشكل واضح من أن الحرب لن تنتهي قريبا، ومن أن مفاجآت كثيرة قد تحدث، سواء من شرق إفريقيا أو من شرق آسيا، تعمل على تعقيد كبير للأوضاع الدولية على مختلف الأصعدة، وزاد: “يجب العمل حالا على خطة تنفيذية تفترض أسوأ السيناريوهات وتستعد لها. هذا السيناريو سيكون أقسى من كارثة كورونا”.
وأضاف بلكا: “أدعو المغرب وسائر دولنا العربية والإسلامية إلى وضع خطة طوارئ لاحتمال اندلاع حرب عالمية، قد تكون المعركة الحالية بالشرق الأوسط مجرد مقدمة كبرى لها، لأنها ـ أي الحرب الحالية- ربما ستعجل بالصدام الروسي الصيني مع الغرب، وهو صدام أراه حتميا، والله أعلم. ينبغي أن تكون لجميع أجهزة الدولة خطة مفصلة وعملية للتصرف، مثلا في حالة توقف أو تعثر المبادلات التجارية العالمية، بما في ذلك النفط والغذاء، وفي حالة انتشار إشعاع نووي (بناء بعض الملاجئ تحت الأرض، وتخزين اليود، وتدريب بعض الأطباء…) ونحو ذلك”.
وتابع المتحدث ذاته: “ينبغي التسريع أيضا بأي مشاريع تحقق الاكتفاء الغذائي الذاتي وتوفر المياه. وحين تجهز الخطة ينبغي أن يتم دوريا تحيينها بحسب الظروف المستجدة”.
وفي حيز آخر؛ كتبت “الأيام” أن الجهات المشرفة على بناء ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، الذي سيكون من أكبر ملاعب كرة القدم في إفريقيا، تتجه إلى الاستعانة بنظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي من أجل ضبط الأمن وتنظيم حركة الجماهير داخله بدقة عالية.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الملعب سيعرف تركيب هذا النظام الذي يمكنه تشغيل حوالي 3000 كاميرا في الوقت نفسه من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي، ما سيجعله يتفوق على النظام الذي سبق تركيبه داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي يشغل حوالي 800 كاميرا في الوقت نفسه.
وإلى “الأسبوع الصحفي”، التي نشرت أن العديد من الأحياء في مدينة أيت ملول تعرف مشكلة تتعلق بتدبير قطاع النظافة، بعدما أصبحت الحاويات نقاطا سوداء تتكدس فيها الأزبال التي تهدد الصحة العامة وتشوه المنظر العام، في ظل ضعف عمليات التفريغ.
ووفق المنبر ذاته فإن الساكنة تحمل المسؤولية للجماعة بالدرجة الأولى، ثم الشركة المكلفة بتدبير القطاع، خاصة أن المجلس هو الذي يتوفر على آليات التتبع ومراقبة مدى احترام دفتر التحملات، ورصد النقاط التي تعرف تراكم النفايات والعمل على إزالتها.
وفي خبر آخر ذكرت الأسبوعية ذاتها أن عددا من سكان أيت باعمران بجماعة تيوغزة، إقليم سيدي إفني، نظموا مسيرة احتجاجية نحو مقر الجماعة، رفضا للاحتجاج الذي قام به الرعاة الرحل والشركات في المنطقة، لممارسة نشاطهم، في اعتداء سافر على حقوق المواطنين.
وعبر المتضررون عن استيائهم وغضبهم من النشاط المكثف للرعاة الرحل والاعتداء على أراضيهم، بالإضافة إلى نشاط الشركات التي تتخذ من الرعي الجائر غطاء لممارسة نشاطها، وإثارة الفوضى و”السيبة” داخل المناطق السكنية وأراضي المواطنين.
ودعا السكان السلطات المحلية والإقليمية إلى التدخل لإيقاف هذه الانتهاكات المستمرة، التي تزيد من خلق الاحتقان والشعور بعدم الأمان، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية لتنظيم الرعي العشوائي، وحماية حقوق الناس وممتلكاتهم.
“الأسبوع الصحفي” نشرت، أيضا، أن منطقة بوسكورة بإقليم النواصر تعرف نشاطا مكثفا لمصانع عشوائية، تشتغل في ظروف غير مناسبة مخالفة لقوانين الشغل الجاري بها العمل.
وأشار الخبر إلى استغلال النساء وسط هذه المصانع التي تفتقر إلى معايير الصحة والسلامة وسط فضاءات ضيقة، في غياب ضمانات قانونية وظروف اجتماعية مناسبة، داخل بنايات غير مرخصة، ما يمس بحقوق العاملات، خاصة في حالة حوادث الشغل، وهو ما يطرح التساؤل حول دور مفتشية الشغل في حماية حقوق المستخدمين.
ومع المنبر الإعلامي ذاته الذي ورد به أن بعض الأحياء الشعبية في مدينة الجديدة تحولت إلى دواوير تعرف الرعي العشوائي للمواشي بين الأزقة والشوارع، في مشهد يسيء لصورة المدينة ويخلق الفوضى ومظاهر البداوة، وذلك رغم الشكايات المتعددة للساكنة وخروجها في وسائل الإعلام من أجل التحسيس بالظاهرة التي أخذت في تزايد ملحوظ في غياب أي تدخل من قبل السلطات للتفاعل مع مطالب الناس.
في الصدد ذاته يتساءل المواطنون عن سبب عدم اتخاذ إجراءات وقوانين تحد من الظاهرة، رغم أن توجيهات الداخلية تفرض على الجماعات والسلطات المحلية محاربة مظاهر البداوة في الحواضر، وعدم السماح للسكان بالقيام بأنشطة مرتبطة بالقرى في المدن.
المصدر:
هسبريس