آخر الأخبار

شوكي: إصلاح منظومة الصحة دخل مرحلة تثبيت الإنجازات وضمان أثرها على حياة المواطنين

شارك

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرحلة السياسية الحالية تفرض شرح حصيلة الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، خاصة في قطاع الصحة والقطاعات الاجتماعية، بقدر كبير من الوضوح والشفافية أمام المواطنين، مشدداً على أن الحزب يعتزم فتح نقاش عمومي مسؤول حول ما تحقق وما يزال مطلوباً في مسار إصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية.

وجاءت تصريحات شوكي خلال أول لقاء من “مسار المستقبل”، السبت بالصخيرات، الذي خصص لمناقشة إصلاح المنظومة الصحية، حيث استعرض ملامح المرحلة الجديدة التي يعتبر الحزب أنه دخلها بعد الانتقال من مرحلة التصورات إلى مرحلة تثبيت الإصلاحات ومواكبتها وضمان انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين.

وأشار شوكي إلى أن التجمعيين يعيشون اليوم مرحلة انتقالية جديدة تهدف إلى تقديم جيل ثانٍ من الإصلاحات في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، بعدما تم تجاوز مرحلة التصورات والأفكار الأساسية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تقوم على تثبيت الإصلاحات ومواكبتها والتأكد من أن أثرها ينعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين.

وفي هذا السياق، عبر شوكي عن اعتزاز الحزب بالإصلاحات التي تنفذها الحكومة في قطاع الصحة وفي ورش الحماية الاجتماعية، موجهاً الشكر لحكومة عزيز أخنوش على تنزيلها للتصور الاستراتيجي الذي رسمه الملك محمد السادس في ما يتعلق بإصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية.

كما نوه بالدور الذي يقوم به وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي في تنزيل هذا الإصلاح، معتبراً أن العمل الحكومي في هذا المجال ارتكز على أربعة دعائم أساسية، تتمثل في تأهيل البنية التحتية الصحية، وإخراج المراكز الاستشفائية الجامعية إلى حيز الوجود، وتأهيل مراكز القرب الصحية، إلى جانب تطوير الموارد البشرية وفتح المجال لجيل جديد من الحكامة عبر المؤسسات الجهوية للصحة، فضلاً عن تعميم الرقمنة داخل المنظومة الصحية.

وسجل المتحدث أيضاً ما وصفه بالإصلاح التشريعي والترسانة القانونية المهمة التي تمت المصادقة عليها خلال هذه الولاية التشريعية، بتنسيق مع رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، معتبراً أنها وفرت الأسس القانونية الضرورية لتنزيل الإصلاح الكبير للمنظومة الصحية.

وأكد شوكي أن من حق المواطنين معرفة ما تحقق في هذا المجال وكيف تحقق، وكذلك الاطلاع على الإصلاحات التي ما تزال مطلوبة لضمان جودة أفضل للخدمات الصحية والخدمات الاجتماعية عموماً، مبرزاً أن منهج الحزب يقوم على مزيد من القرب والاستماع المتواصل للمواطنين والمهنيين، وفتح نقاش جماعي مسؤول حول تقييم السياسات العمومية وتصحيح مسارها إذا اقتضى الأمر.

وأضاف أن المرحلة السياسية الحالية تتطلب قدراً كبيراً من الوضوح والثقة، مشيراً إلى أن الحزب مقبل على شرح حصيلته في إصلاح قطاع الصحة والقطاعات الاجتماعية بواقعية وشفافية، مع الاعتزاز بما تحقق ولكن أيضاً بتواضع ومسؤولية.

وشدد على أن مهنيي الصحة يشكلون شريكاً أساسياً في هذه المرحلة، كما كانوا في مراحل سابقة، سواء خلال تأسيس المنظمة المهنية للحزب أو خلال بلورة الإصلاحات وتنزيلها ميدانياً، مؤكداً أن المستقبل لا يمكن أن يصنع داخل المكاتب، بل يبنى مع المهنيين والكفاءات والشباب العاملين في قلب الورش الإصلاحي والعمل الميداني اليومي.

كما جدد التزام الحزب بمواصلة مسار الإصلاح بثبات ومسؤولية، والعمل على تعزيز المكتسبات التي تحققت وتحصينها، مع الدفاع عن حصيلة يعتبرها الحزب مدعاة للفخر، دون ادعاء أو مبالغة، ولكن أيضاً دون التهرب من أي مسؤولية سياسية أو أخلاقية مرتبطة بهذا الورش الإصلاحي.

وأوضح أن “مسار المستقبل” يشكل امتداداً لمسارات الحوار السابقة التي أطلقها الحزب، والتي بدأت بمرحلة الإنصات، ثم ترسخت بقوة الاقتراح، وتجسدت في أوراش الإصلاح، ليأتي اليوم دور مرحلة التقييم واستشراف آفاق المستقبل من خلال مقترحات جديدة سيقدمها المهنيون.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا