أقدم شخص في عقده الرابع، مساء أمس الجمعة، على إضرام النار في جسده بدوار تاغرامت التابع لجماعة تالسينتف بإقليم فكيك، احتجاجا على قرار هدم مسكنه من طرف السلطات المحلية بدعوى تشييده في وضعية غير قانونية ومخالفة لقانون التعمير.
ووفق ما كشفت عنه مصادر من المنطقة ل”العمق”، فقد انتقلت السلطات المحلية إلى الدوار مرفوقة بعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة من أجل تنفيذ قرار إداري يقضي بهدم البناية المعنية، بعد أن تم إبلاغ صاحبها بأن المسكن شيد بطريقة مخالفة لقانون التعمير وصدر في حقه قرار الهدم.
وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر نفسها أنه، في الوقت الذي كانت فيه السلطات تستعد للشروع في تنفيذ القرار، تسلل المعني بالأمر إلى داخل المنزل وصعد إلى سطحه، قبل أن يصب على جسده مادة قابلة للاشتعال ويضرم النار في نفسه، ما استنفر السلطات المحلية والمصالح الأمنية التي تدخلت على الفور للتعامل مع الحادث.
ووفق المصادر ذاتها، فقد جرى نقل المصاب في مرحلة أولى إلى مستشفى القرب بتالسينت لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن يتم تحويله إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة من أجل استكمال العلاجات الضرورية، حيث تبين أنه تعرض لحروق من الدرجة الثالثة على مستوى الرأس وأماكن متفرقة من جسده.
وفي المقابل، أثارت عملية الهدم تساؤلات وسط بعض ساكنة المنطقة، إذ تساءلت عن أسباب استهداف منزل واحد فقط بالهدم، في حين توجد بنايات أخرى شيدت بدورها في ظروف مشابهة ومخالفة لقانون التعمير.
إلى ذلك، لم تصدر السلطات المحلية، إلى حدود الساعة، أي توضيح رسمي بشأن ملابسات الواقعة التي شهدتها جماعة تالسينت، كما لم تكشف عن الخلفيات المرتبطة بقرار الهدم أو ما إذا كانت البقعة المعنية تدخل ضمن مشروع أو مخطط تهيئة معين.
المصدر:
العمق