آخر الأخبار

منظمة النساء الاتحاديات فاليوم العالمي للمرأة: خاص تسريع الإصلاحات المنصفة للعيالات .

شارك

كود كازا//

تخلد منظمة النساء الاتحاديات اليوم العالمي للمرأة لسنة 2026 في أجواء يطبعها التوجس واللايقين بفعل الأحداث الدولية المتسارعة الموسومة باندلاع حروب مدمرة تهدد أمن المجتمعات، وتتعقد بفعلها أوضاع النساء بشكل أكبر. كما تخلد هذا اليوم في ظل أوضاع وطنية حساسة، على رأسها التقدم الذي تحرزه بلادنا في معالجتها لمسار تسوية قضيتنا الوطنية، وسعيها للتموقع الدولي في عالم متحول بما يكرس مكانتها التاريخية كفاعل في الأحداث الدولية، بالإضافة إلى مجموع الأوراش الواعدة التي فتحتها بلادنا، والتي تسجل المنظمة إزاءها المواقف التالية:
– تعبر المنظمة عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع المتلاحق للأسعار، رغم منظومات الدعم المتعددة التي تم إقرارها، مما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للأسر وعلى وضعية النساء بشكل خاص، خاصة النساء المعيلات لأسرهن والعاملات في القطاعات الهشة، إذ يتحملن القسط الأكبر من تبعات هذه الأزمة، وهو ما يستدعي سياسات اجتماعية واقتصادية أكثر جرأة وعدلاً، قادرة على حماية الفئات الهشة وضمان شروط العيش الكريم.
– تسجل المنظمة أن التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية التي عرفتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة كان لها أثر بالغ على الفئات الهشة، وعلى النساء بشكل خاص. وفي هذا السياق، تجدد المنظمة دعوتها إلى التسريع بطي ملف ضحايا زلزال الحوز عبر تمكين الأسر المتضررة من شروط العيش الكريم والاستقرار. كما تدعو إلى مواكبة ضحايا الفيضانات بمختلف مناطق المملكة بما يضمن عودتهم إلى حياتهم الطبيعية في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية.
– تعلن المنظمة دعمها ومساندتها للنساء ضحايا العنف المبني على النوع، كيفما كان نوعه أو مصدره أو المكان الذي يُرتكب فيه، وتدعو جميع المواطنين والمواطنات إلى التعاضد من أجل مجتمع آمن للنساء والفتيات، باعتباره المدخل الأساس لمجتمع آمن لكافة أفراده.
– تعبر المنظمة عن قلقها إزاء التأخير غير المبرر في إخراج مدونة جديدة للأسرة، رغم الدعوة الملكية الصريحة بشأنها، والخطوات الكبيرة التي تم قطعها في إطار التشاور حولها. وتعتبر المنظمة، بهذا الصدد، أن مدونة الأسرة الحالية – التي اعتبرناها خطوة كبيرة على درب إقرار التوازن الأسري في بلادنا، ومرحلة مهمة على درب إقرار المساواة بين الجنسين في مغرب اختار هذا الطريق ووضعه في قلب دستوره – تعاني قصوراً كبيراً اليوم بالنظر إلى عدد القضايا المعروضة أمام محاكم الأسرة. إن استمرار العمل بمدونة أسرة محدودة الأفق، تحصر القانون في تنظيم الزواج والطلاق فقط، ولا تنفتح على التحولات الاجتماعية العميقة التي تعرفها الأسرة المغربية، يشكل عائقاً أمام تحقيق العدالة الأسرية والمساواة بين النساء والرجال. لذلك تعتبر المنظمة أن الإصلاح الشامل لمدونة الأسرة يمثل فرصة تاريخية لترسيخ الحماية الاجتماعية للأسرة وضمان التوازن والإنصاف داخلها، بما ينسجم مع الاختيارات الدستورية لبلادنا ومع التزاماتها الحقوقية.
– تعتبر المنظمة أن النسبة القياسية للبطالة التي تعرفها بلادنا، خاصة في صفوف النساء، تشكل أحد كوابح التنمية في بلادنا، كما تعتبر الشغل في ظروف غير منصفة أحد العوامل الماسة بكرامة النساء، مما يحتم مراجعة مدونة الشغل وجعلها مستجيبة للنوع الاجتماعي.
وتؤكد منظمة النساء الاتحاديات أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي انخرطت فيه بلادنا، يشكل فرصة تاريخية لإعادة الاعتبار لدور النساء داخل المجتمع والاقتصاد، خاصة أن جزءاً كبيراً من العمل الذي يقمن به يظل غير مرئي وغير معترف به في الحسابات الاقتصادية الرسمية.
فالمعطيات المتوفرة تؤكد أن ما يقارب 80 في المائة من نساء المغرب يقمن بعمل أساسي داخل الأسر يساهم في الحفاظ على تماسكها وضمان استقرارها الاجتماعي، من خلال أعمال الرعاية والتدبير المنزلي ومواكبة الأطفال وكبار السن. ورغم الأهمية الحيوية لهذا العمل في استقرار المجتمع واستمرار الحياة الاقتصادية، فإنه ما يزال خارج آليات التقييم الاقتصادي، ولا يندرج ضمن الحسابات الوطنية.
وقد سبق للمندوبية السامية للتخطيط أن قامت بتقدير القيمة الاقتصادية للعمل المنزلي غير المؤدى عنه، وخلصت إلى أنه يمثل ما يقارب 18 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو رقم دال يكشف حجم المساهمة الحقيقية للنساء في الاقتصاد الوطني رغم استمرار تغييبها في السياسات العمومية.
وانطلاقا من ذلك، تدعو منظمة النساء الاتحاديات إلى إدماج العمل المنزلي والرعائي في التصور الشامل للحماية الاجتماعية، والاعتراف بقيمته الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن للنساء حقوقاً اجتماعية فعلية، ويعزز استقلاليتهن الاقتصادية، ويكرس العدالة والإنصاف داخل المجتمع، في انسجام مع الاختيارات الدستورية لبلادنا ومع رهانات بناء دولة اجتماعية قوية.
تؤكد منظمة النساء الاتحاديات، وهي تحيي ذكرى الثامن من مارس، اعتزازها العميق بالمرأة المغربية وبنضالاتها المتواصلة من أجل الحرية والكرامة والمساواة. كما تجدد التزامها الثابت بمواصلة الدفاع عن قضايا النساء في مختلف المجالات، والعمل إلى جانب كل القوى الحية من أجل بناء مجتمع مغربي ديمقراطي، عادل ومنصف، خالٍ من كل أشكال التمييز.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا