آخر الأخبار

فتاح العلوي: المغرب يحافظ على جاذبية قوية لدى المستثمرين رغم "حرب إيران"

شارك

أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن الاقتصاد المغربي، بحكم اندماجه في سلاسل القيمة العالمية، يظل معرضا للتأثر بالتقلبات الدولية، خاصة تلك المرتبطة بأسواق الطاقة والهيدروكربونات، موضحة في أول تعليق لها على التداعيات الاقتصادية المحتملة للحرب الأمريكية- الإيرانية على المغرب، أن “المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء آليات اقتصادية عززت قدرتها على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية”.

وأضافت فتاح العلوي، في تصريحات أدلت بها خلال مشاركتها في برنامج “صباح الاقتصاد” على قناة “BFM Business” الفرنسية، أن “المملكة تأمل في أن تكون الأزمات الجيو-سياسية الحالية قصيرة الأمد، مع ضرورة الاستمرار في اعتماد سياسات مسؤولة وفعالة لضمان استقرار الاقتصاد الوطني”، مشيرة إلى أن أسعار النفط، التي تدور حاليا في حدود 65 دولارا للبرميل، تظل في مستويات يمكن التحكم في آثارها على الاستهلاك الداخلي، مع استمرار متابعة تطورات الأسواق الدولية عن كثب.

وأعربت وزيرة الاقتصاد والمالية عن تضامنها مع المدنيين المتضررين من التوترات والأزمات الدولية، مؤكدة أن الشعوب غالبا ما تتحمل العبء الأكبر لمثل هذه الأوضاع، مشددة على أنه فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، فالمغرب يحافظ على جاذبية قوية لدى المستثمرين الدوليين رغم الحرب في إيران، وذلك بفضل عوامل عدة، من بينها الاستقرار السياسي والبنية التحتية الحديثة والانفتاح الاقتصادي، إضافة إلى توفر كفاءات بشرية مؤهلة.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن الاستراتيجية الصناعية للمغرب، خاصة في إطار تطوير المهن العالمية للمغرب، تهدف إلى جذب الاستثمارات الدولية مع ضمان استفادة النسيج الاقتصادي الوطني منها، خصوصا المقاولات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدة أن قطاعي صناعة السيارات والطيران يمثلان نموذجا ناجحا لهذه المقاربة، حيث تمكن المغرب من استقطاب استثمارات دولية مهمة، موازاة مع بناء منظومة صناعية محلية متكاملة.

وذكّرت في السياق ذاته بأن الإعلان عن استثمارات جديدة تناهز 500 مليون يورو و800 مليون يورو في القطاعين المشار إليهما، يعكس الثقة المتواصلة للمستثمرين في المسار الصناعي للمملكة، مبرزة أن المغرب يسعى إلى تكرار هذا النجاح في قطاعات استراتيجية أخرى، مثل التنقل الكهربائي والطاقات المتجددة والنسيج التقني، وغيرها من الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وفي ردها على تعدد العلاقات والمتعاملين التجاريين مع المغرب في ظل التوترات الجيو-سياسية الحالية، حرصت الوزيرة على مواصلة المملكة نهج سياسة الانفتاح الاقتصادي وتنويع شراكاتها الدولية، سواء مع أوروبا أو الولايات المتحدة أو أفريقيا وآسيا، مشددة على أن الاستقرار والوضوح في الرؤية الاقتصادية يجعلان من المملكة وجهة موثوقة للاستثمار في عالم يشهد تحولات متسارعة.

وبخصوص المكاسب الاقتصادية المتوقعة من تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، اعتبرت نادية فتاح الحدث الرياضي مناسبة احتفالية بالنسبة إلى المغرب، ومحطة مهمة ضمن مسار التنمية تسمح بتسريع وتيرة الاستثمارات في جميع القطاعات، منبهة إلى أن هذه الاستثمارات أطلقت في الحقيقة من أجل المغاربة، ومن قبل المغاربة، لغاية ضمان غد أفضل، مؤكدة أن المكاسب بدأت ثمارها تظهر من الآن، مستدلة بقطاع السياحة، حيث تم بلوغ سقف 20 مليون سائح.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا