أربكت الحرب المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، بعد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران وردها عليه، برامج العديد من الأسر المغربية، خاصة الذين يفضلون زيارة بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة في العشر الأواخر من رمضان. وسجلت معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية أن العديد من المعتمرين ألغوا رحلاتهم بسبب الوضع غير المطمئن في المنطقة.
مصدر مهني في مدينة طنجة، تواصلت معه جريدة هسبريس الإلكترونية، أكد أن الأمور إلى حد الآن “عادية وعدد من المعتمرين سافروا نهاية الأسبوع في رحلة مباشرة إلى السعودية لقضاء العشر الأواخر من رمضان في الديار المقدسة”.
وأضاف المصدر، الذي لم يرغب في ذكر اسمه، أن الرحلات المباشرة لم يطرأ على برامجها أي تغيير، مؤكدا أن رحلة جديدة ستقلع الخميس نحو السعودية و”لم يشعرنا أي معتمر بقرار الإلغاء أو التراجع عن الرحلة حتى الآن”، لافتا إلى أن الأوضاع شبه طبيعية.
مصدر آخر من مدينة الدار البيضاء أكد للجريدة أن الأمور عادية والوكالة التي يعمل بها نظمت رحلة الليلة الماضية، نافيا وجود أية تغييرات في البرنامج أو إلغاء للحجوزات، معتبرا أن الوكالة تستعد لتنظيم آخر رحلة خاصة بالعشر الأواخر من رمضان بعد غد الخميس.
جريدة هسبريس تواصلت مع محمد السملالي، رئيس الفيدرالية الوطنية لأرباب وكالات الأسفار بالمغرب، حول الموضوع والحديث الرائج بشأن عدول الكثير من المغاربة عن عمرة العشر الأواخر من رمضان بسبب الحرب، فأقر بوجود حالات إلغاء؛ إلا أنه أكد أن هذه الحالات “محدودة”.
وقال السملالي: “الناس تأثروا بالإعلانات التي أصدرتها شركات الطيران الدولية وأعلنت تعليق رحلاتها للمنطقة؛ غير أن هذا الأمر لا ينطبق على الرحلات المباشرة بين المغرب والسعودية”، معتبرا أن لا “تعليق ولا إلغاء للرحلات حتى الآن”.
وأضاف رئيس الفيدرالية الوطنية لأرباب وكالات الأسفار بالمغرب مبينا أن شركات الطيران الدولية حثت المسافرين عل ضرورة الترقب بشأن ما ستؤول إليه الأوضاع في المستقبل؛ ما دعا البعض إلى التوجس والتساؤل بخصوص مآل الأوضاع ومن الطبيعي أن يدفع هذا أشخاصا إلى إلغاء رحلاتهم، وفق رأيه.
وأشار الفاعل المهني سالف الذكر أن السلطات السعودية لم تعلن “إلغاء العمرة بسبب الأوضاع أو تسعى إلى ترحيل المعتمرين فيها؛ بل إن الناس يؤدون مناسك العمرة بشكل جيد وفي ظروف عادية”، مبرزا أن المشكلة تتعلق بدول الخليج الموجودة في الجهة الأخرى لطرق الطيران؛ مثل الكويت والبحرين، فيما السعودية ليس لديها مشكلة في الاتجاه مع المغرب.
وشدد السملالي على أن شركات الخطوط الملكية المغربية والخطوط السعودية والخطوط التركية “احتفظت ببرمجة رحلاتها العادية، ولم تعمد إلى إلغاء أية رحلات إلى الديار المقدسة”؛ إلا أنه عاد وأكد أن هناك نسبة من المعتمرين المغاربة “ألغوا رحلاتهم خوفا من الأوضاع المضطربة بالشرق الأوسط”.
المصدر:
هسبريس