آخر الأخبار

تقارير سوداء تحرك الداخلية ضد جماعات “متقاعسة” في تسوية وضعيتها العقارية

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي أن وزارة الداخلية وجهت تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال عبر مختلف أقاليم وعمالات المملكة، من أجل حث الجماعات الترابية المعنية على تسوية الوضعية القانونية للمرافق التي شيدت فوق عقارات تابعة لملك الدولة الخاص، وذلك بأداء المستحقات المالية وإبرام العقود اللازمة واستكمال جميع الإجراءات المرتبطة بهذه العمليات العقارية.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن هذه التعليمات تأتي في سياق سعي الوزارة إلى وضع حد لحالة التراخي التي طبعت عددا من الملفات العقارية العالقة، خاصة تلك التي صدرت بشأنها نصوص الإذن بالبيع لفائدة الجماعات الترابية، دون أن تُستكمل مسطرة الأداء والتسجيل النهائي في الآجال المعقولة.

وأفادت المصادر بأن المديرية العامة للجماعات الترابية توصلت، بتنسيق مع المصالح المالية المختصة، بتقارير رسمية دقيقة تشير إلى وجود تباطؤ ملحوظ في تسجيل النفقات المرتبطة بتسوية أراضي الدولة المرخص ببيعها، وهو ما يطرح إشكالات قانونية ومحاسباتية تعيق تصفية هذه الملفات بشكل نهائي.

وأكدت التقارير الميدانية المرفوعة إلى السلطات المركزية أن عددا من الجماعات لم يبد الجدية الكافية في التعامل مع هذه الملفات، سواء من حيث برمجة الاعتمادات المالية الضرورية أو من حيث تسريع المساطر الإدارية، ما أدى إلى تأخير كبير في استكمال عمليات التفويت ونقل الملكية.

وترى مصادر العمق المغربي أن استمرار هذا الوضع يبقي عددا من المرافق العمومية في وضعية قانونية غير مكتملة، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على عمليات الاستثمار أو إعادة التهيئة أو حتى على إمكانية تعبئة عقارية مستقبلية لفائدة مشاريع تنموية.

وفي السياق ذاته، شددت وزارة الداخلية على ضرورة ترشيد النفقات الإجبارية داخل ميزانيات الجماعات الترابية، والعمل على فك الالتزامات المالية المتراكمة التي ما تزال تثقل كاهل عدد منها، خاصة في ظل الإكراهات المالية التي تعرفها بعض الوحدات الترابية.

وأبرزت المصادر أن هذه الدعوة إلى ترشيد النفقات تأتي في إطار مقاربة شمولية تروم تعزيز الحكامة المالية وتحسين مؤشرات التدبير المحلي، عبر إعادة ترتيب الأولويات وضمان توجيه الموارد نحو تسوية الالتزامات القانونية العالقة، بدل توسيع دائرة المشاريع دون تأمين غطائها القانوني والمالي.

وسجلت التقارير أن بعض الجماعات، خصوصا على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، تعرف ضغطا ماليا متزايدا نتيجة تراكم الديون والالتزامات غير المؤداة، ما يفرض التعجيل بتصفية الملفات العقارية المفتوحة لتفادي أي تبعات قانونية أو رقابية محتملة.

وذكرت مصادر الجريدة أن تسوية وضعية العقارات المشيّدة فوق ملك الدولة الخاص من شأنها أن تعزز الشفافية في تدبير الرصيد العقاري العمومي، كما ستمكن الجماعات من تثبيت ملكيتها القانونية لهذه المرافق، بما يفتح المجال أمام تثمينها واستثمارها في إطار برامج التنمية المحلية.

ولفتت المصادر إلى أن تسريع إبرام العقود وأداء المستحقات المالية سيساهم في تحسين صورة التدبير الجماعي أمام مؤسسات المراقبة، ويحد من الملاحظات المتكررة المرتبطة بعدم تسوية الوضعية العقارية لبعض التجهيزات العمومية.

وختمت المصادر ذاتها بأن المرحلة المقبلة ستعرف تتبعا دقيقا من قبل مصالح وزارة الداخلية لمآل هذه التعليمات، مع احتمال تفعيل إجراءات أكثر صرامة في حال استمرار التأخر أو الإخلال بالالتزامات، وذلك في إطار الحرص على احترام القانون وضمان حكامة أفضل في تدبير المال العام والرأسمال العقاري للدولة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا