أنس العمري -كود///
أثار خبر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي تفاعل كبير بين المغاربة، سواء على منصات التواصل الاجتماعي مثل (فيسبوك) أو في الشارع، حيث انقسمت الآراء بين من قابل الحدث بارتياح ومن رأى فيه تحولا سياسيا قد يغير بعض التوازنات الإقليمية.
وكان بعض المواطنين صريحين في موقفهم، معتبرين مقتل خامنئي بمثابة “قطع رأس الأفعى” و”موت للشيطان”، وهي المواقف التي تكررت في تعليقات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي.
فكازا نزلات “كود” تشوف أثر هاد الحدث. بالقرب من شارع الزرقطوني، تلاقات بعبد الإله (33 سنة)، موظف في القطاع الخاص. وعند سؤاله كال، “خامنئي كان معروف بمواقفه العدائية تجاه المغرب وقضاياه الاستراتيجية، وبالتالي فالكثيرون يرون أن رحيله قد يغير المعادلة”.
وأضاف “المصالح الوطنية كتبقى دايما أولوية لدينا، وأي تطورات إقليمية تتماشى معها فنحن نرحب بها ونقابلها بارتياح. وبالتالي فالضربات لي كيتلقاها النظام الإيراني حاليا أنا فرحان بها”.
من جهته، عبر ياسين (41 سنة)، تاجر في منطقة المعاريف، عن موقفه الصريح تجاه النظام الإيراني، قائلا “مواقف القيادة الإيرانية تجاه المغرب كانت واضحة، لذلك فموقفي أنا أيضا واضح من مقتل خامنئي… من يعادي بلدي فهو عدوي”.
زاد موضحا “هاد النهاية كانت منتظرة وشعرت ببعض الارتياح، خاصة وأن السياسات السابقة للنظام الإيراني أدت إلى توتر العلاقات وزعزعة استقرار دول عربية”.
وفي وسط المدينة، أعرب حسن (65 سنة)، متقاعد، عن نفس الرؤية، مؤكدا أن “السياسة تحكمها المصالح والتحالفات، لكن الأهم هو أن تنعكس هذه التطورات بشكل إيجابي على مصالح المغرب، وأن لا تؤدي إلى تصعيد جديد يهدد استقرار المنطقة”.
من جهتها، كالت سميرة (28 سنة)، طالبة جامعية، أن “التضامن مع النظام الإيراني الحالي غير مقبول بالنظر إلى سياسته تجاه المغرب، والضرر الذي تسبب فيه للعديد من الدول العربية الشقيقية”، مؤكدة أن مصالح المملكة يجب أن تكون دائما في المقدمة”.
وبين مشاعر الارتياح لدى البعض وتحفظ حذر من قبل البعض، يعكس الشارع البيضاوي قراءته الخاصة فهاد الحدث الإقليمي ذي أبعاد سياسية معقدة، واللي كتبقى تداعياته مفتوحة على عدة سيناريوهات، من بينها إعادة رسم التحالفات الإقليمية أو التأثير على العلاقات المغربية-الإيرانية مستقبلا.
وكان المغرب أدان بأشد العبارات الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر الذي طال حرمة وسلامة أراضي الدول العربية الشقيقة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية.
وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن “المملكة المغربية تعتبر هذا الاعتداء انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية لهذه الدول، ومساسا غير مقبول بأمنها وتهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة”.
وأضاف المصدر ذاته أن “المملكة المغربية تؤكد تضامنها التام مع الدول العربية الشقيقة في كل الإجراءات المشروعة التي تتخذها للرد على هذا الاستهداف، وحماية أمنها وطمأنينة سكانها والمقيمين بها”.
المصدر:
كود