آخر الأخبار

خبراء: التنديد المغربي بالهجمات الإيرانية يكرّس الدفاع عن الوحدة العربية

شارك

خلف الاعتداء الصاروخي الذي طال عددا من الدول العربية من طرف إيران ردود فعل دولية، ضمنها رد المغرب الذي استنكر انتهاك السيادة الوطنية لهذه الدول.

ولم تستسغ المملكة المغربية الاعتداء الصاروخي الإيراني الذي طال حرمة وسلامة أراضي الدول العربية في كل من الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وقطر، والكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية؛ إذ اعتبرت ذلك “انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية لهذه الدول، ومساسا غير مقبول بأمنها وتهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة”.

يؤكد هذا التنديد المغربي والاتصالات التي أجراها الملك محمد السادس مع قادة دول خليجية عقب هذا الهجوم، متانة العلاقات المغربية العربية الخليجية، وكذا الرفض القاطع المغربي لأي انتهاك لاستقرار الدول العربية.

عبد الواحد أولاد ملود، أستاذ العلاقات الدولية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، قال إن الشرق الأوسط بالنسبة للمغرب مهم في السياسة الخارجية؛ إذ يعد معادلة من خلاها يتم تحقيق التوازن واستتباب الأمن.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن مرتكزات السياسة الخارجية المغربية تعتمد على التوازنات. لذلك، فإن “المغرب يساند الدول العربية دائما، لأن من مرتكزاته تحقيق الوحدة العربية بالشرق الأوسط”.

وشدد أستاذ التعليم العالي على أن هذا الموقف يأتي بالنظر لكون “الشرق الأوسط بالنسبة للسياسة الخارجية المغربية حاضر في هواجسها، وبالتالي فأي وضع يرخي بظلاله بالشرق الأوسط يشكل قلاقل للمغرب”.

وأشار أولاد مولود إلى أن المغرب من خلال إيمانه وتشجيعه على تحقيق السلام ومناصرته للقضية الفلسطينية وسعيه لحل الدولتين كمخرج للسلم والحد من الحروب ومعاناة الشعب الفلسطيني، فهو “يسعى دائما لإيجاد حلول وأرضيات للنقاش والسلام”.

لذلك، يؤكد أستاذ العلاقات الدولية أن “المغرب لن يسمح باستهداف أي دولة عربية، فهو يتدخل سواء بالوساطة أو حمولته السياسية لدعوة الدول العربية لضبط النفوس والتركيز على المشترك العربي لتحقيق الوحدة العربية”.

من جهته، يرى محمد عطيف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أن الاستهداف العسكري المباشر من إيران لأراض عربية، بغض النظر عن المبررات التي تسوقها، “يمثل تحولا نوعيا في بيئة الأمن الإقليمي للخليج العربي”.

وأكد أستاذ التعليم العالي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن انتقال العمليات من منطق الردع غير المباشر إلى ضربات عابرة للحدود، “فنحن هنا لا نتعامل مع حادث عابر، بل مع تغيير في قواعد ضبط التوترات، ما يزيد من احتمالات سوء التقدير ويطيل أمد الصراع ويضاعف كلفته السياسية والاقتصادية”.

وسجل المتحدث نفسه أن هذه التطورات “مؤشر على ضعف التوازنات الحالية، واحتمال إعادة ترتيب الاصطفافات والتحالفات الإقليمية، في ظل تصعيد إيراني يهدد أمن الدول العربية واستقرار المنطقة”.

وبخصوص الموقف المغربي من هذه الأحداث، أبرز أستاذ العلاقات الدولية أن الرباط “تنطلق من قاعدة واضحة؛ أمن المغرب مرتبط عضويا بأمن محيطه العربي، وأن استقرار الدول العربية جزء من منظومة مترابطة للأمن القومي”، لذلك يؤكد المغرب في موقفه الرسمي، بحسب الباحث ذاته، “على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ويعتبر أي اعتداء على العواصم أو البنى السيادية تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي”.

وأفاد بأن هذا الموقف “يعكس رؤية استراتيجية رصينة، تراهن على الشرعية الدولية وتدافع عن مصالح المغرب الوطنية في إطار التضامن العربي”.

وحول ما إن كان الدعم المغربي لدول مجلس التعاون الخليجي عقب الهجوم الإيراني سيعمق أواصر التعاون ويعزز الدعم لمغربية الصحراء، خصوصا في ظل التقارب والدعم الذي تحظى به الجزائر وصنيعتها جبهة البوليساريو من طرف إيران، سجل عطيف أن “تعزيز هذا الدعم الإقليمي يجعل موقف المغرب في قضية الصحراء أكثر صلابة ووضوحا، ويؤكد أن الرباط ليست في موقع دفاعي فقط، بل كفاعل رئيسي يربط بين الدفاع عن وحدته الترابية والدفاع عن استقرار النظام العربي ككل، وهذا يعكس استراتيجية واضحة تتسم بالمسؤولية والرصانة السياسية، وتضع المغرب في قلب ديناميات الأمن الإقليمي”.

وأشار إلى أن المغرب يحظى بدعم عدد من دول الخليج، التي أكدت رسميا التزامها بوحدة التراب المغربي، وهو ما يمنح المملكة شرعية إضافية في مواجهة أي محاولات تفكيكية، ويعكس التوافق العربي على ضرورة صون استقرار المنطقة وحماية سيادة الدول.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا