هبة بريس – عبد اللطيف بركة
صححت محكمة النقض توجها قضائيا صدر عن المحكمة الابتدائية بورزازات، كان قد اعتبر أن إرسال صورة مخالفة تجاوز السرعة عبر تطبيق “واتساب” يُفقد محضر المعاينة قيمته القانونية، وقضى تبعا لذلك ببطلان المحضر والتصريح ببراءة السائق.
وجاء قرار محكمة النقض ليؤكد أن هذا التأويل غير سليم، لأن جوهر الإثبات في مخالفات السرعة يقوم على المعاينة التقنية بواسطة أجهزة تعمل بشكل آلي، لا على وسيلة نقل المعطيات بين أعوان المراقبة.
وأبرز القرار أن مدونة السير تُجيز إثبات تجاوز السرعة بواسطة الرادارات المعتمدة، سواء كانت ثابتة أو متحركة، وأن المعطيات التي تسجلها هذه الأجهزة تُعد أدلة مادية قائمة بذاتها، ولو تم تحرير المحضر من طرف عون غير الذي كان حاضراً لحظة تسجيل المخالفة.
واعتبرت المحكمة أن ربط صحة المحضر بحضور نفس العون الذي عاين المخالفة أو بطريقة نقل الصورة يُخالف المقتضيات القانونية المنظمة للمعاينة التقنية.
وشددت محكمة النقض على أن استعمال “واتساب” في النازلة لم يكن وسيلة للمعاينة، بل مجرد قناة لنقل المعلومات إلى عناصر المراقبة بالسد القضائي، ما لا يؤثر على حجية الدليل متى كان الرادار المعتمد هو أساس الإثبات. وبإبطال الحكم الابتدائي لفائدة القانون دون إحالة، تكون محكمة النقض قد أعادت ضبط القاعدة القانونية الصحيحة، وكرّست اجتهاداً واضحاً مفاده أن رفض وسيلة النقل لا ينسف مشروعية المعاينة التقنية ولا يبطل محاضر مخالفات السرعة متى استوفت شروطها القانونية.
المصدر:
هبة بريس