شهد إقليم الناظور، أمس السبت، تنظيم فطور رمضاني جمع قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، بمبادرة احتضنتها إقامة رئيس المجلس الإقليمي للناظور، سعيد الرحموني، في لقاء طغت عليه مناقشة التحضيرات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، إلى جانب التأكيد على ضرورة توحيد صفوف الحزب استعدادا للمحطة الانتخابية المقبلة.
وعرف اللقاء حضور المنسق الجهوي للحزب، محمد أوجار، وعضو المكتب السياسي عبد القادر سلامة، إضافة إلى عدد من رؤساء الجماعات الترابية ورؤساء الغرف المهنية وأعضاء مجلس جهة الشرق، حيث تم التداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية والدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب خلال المرحلة الحالية.
مصدر الصورة
وبحسب ما كشفت عنه مصادر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار حضرت اللقاء في تصريحها لـ”العمق”، فقد تناول الكلمة خلال هذا الفطور كل من سعيد الرحموني، والمنسق الإقليمي للحزب بالناظور صلاح الدين العبوضي، والمنسق الجهوي محمد أوجار، دون أن يتم الحسم في اسم مرشح الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة على مستوى دائرة الناظور.
وأكدت المصادر ذاتها أن القيادة المركزية لم تتخذ بعد قرارها النهائي بشأن التزكية، في ظل وجود عدد من الأسماء التي أبدت رغبتها في الترشح، ويتعلق الأمر بكل من البرلماني محمادي توحتوح، ورئيس جماعة أزغنغان الحبيب فانا، ورئيس جماعة بني أنصار عبد الحليم فوطاط، إضافة إلى الفاعل المدني حفيظ ميدان.
مصدر الصورة
ولم تكشف المصادر تفاصيل دقيقة حول مجريات النقاش الداخلي، مكتفية بالتأكيد على استمرار المشاورات وعدم الحسم النهائي في هوية مرشح الحزب بدائرة الناظور، التي تعد من الدوائر الانتخابية البارزة وتخصص لها أربعة مقاعد برلمانية، وهو ما يفسر حالة الترقب التي تسود الأوساط الحزبية والسياسية محليا في انتظار قرار القيادة المركزية.
وفي هذا السياق، كان رئيس جماعة بني أنصار عبد الحليم فوطاط قد نفى، في تصريح سابق، حصوله على تزكية رسمية من الحزب، معبرا في الوقت ذاته عن رغبته في الترشح، فيما أكد البرلماني محمادي توحتوح عزمه خوض غمار الاستحقاقات المقبلة لولاية جديدة، مع التشديد على التزامه بالقرار الذي ستتخذه اللجنة الوطنية للانتخابات.
ولا يقتصر التنافس داخل الحزب على هذين الاسمين، إذ تشير معطيات من داخل التنظيم إلى اتساع دائرة الطامحين للترشح لتشمل أيضا الحبيب فانا وحفيظ ميدان، بما يعكس حركية تنظيمية وتنافسا داخليا متزايدا مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة.
مصدر الصورة
وفي محاولة لتأطير هذا النقاش، أصدر المنسق الإقليمي للحزب بالناظور صلاح الدين العبوضي توضيحا أكد فيه أن مسار منح التزكيات يخضع للمقتضيات التنظيمية المعتمدة داخل الحزب، وأن الحسم النهائي يبقى اختصاصا حصريا لرئيس الحزب، بناء على تقارير ترفعها اللجنة الوطنية للانتخابات المنبثقة عن المؤتمر الوطني الأخير، في إطار تكريس المقاربة المؤسساتية في تدبير الاستحقاقات الانتخابية.
وتتجه القيادة الإقليمية للحزب، وفق المعطيات المتوفرة، إلى عقد لقاء يضم جميع الراغبين في الترشح بهدف تقريب وجهات النظر والبحث عن صيغة توافقية تضمن الحفاظ على وحدة الحزب وتفادي أي توترات داخلية، بما يسمح بدخول غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بصف تنظيمي موحد.
ويرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن تدبير ملف التزكيات بإقليم الناظور يشكل اختبارا تنظيميا مهما لحزب التجمع الوطني للأحرار، في ما يتعلق بقدرته على التوفيق بين تعدد الطموحات الفردية واحترام المساطر الحزبية، وتحويل التنافس الداخلي إلى عنصر دعم لحضوره السياسي خلال المرحلة المقبلة.
المصدر:
العمق