آخر الأخبار

بلحداد يستعرض تضحيات المغرب في مقاومة الاستعمار ودعم دول الجوار

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في قراءة تاريخية استعرض نور الدين بلحداد، الخبير في شؤون الأقاليم الصحراوية المغربية، الجوانب المشرقة من تاريخ الدولة المغربية، مؤكدا أن حماية “الدار والجار” كانت دائما عقيدة راسخة لدى سلاطين المغرب، لا سيما ملوك الدولة العلوية الشريفة.

وأكد بلحداد، خلال مشاركته في برنامج “نقاش هسبريس”، أن من يغوص في تاريخ الدولة المغربية يدرك حجم التضحيات التي قدمها السلاطين، ليس فقط لرعاياهم؛ بل لدول الجوار أيضا.

وأوضح الخبير في شؤون الأقاليم الصحراوية المغربية أن المملكة سنّت “سنة حميدة” قوامها الدفاع عن الهوية وأرض الإسلام، مشددا على أن شيم السلاطين المغاربة كانت تترفع عن الأحقاد، حيث يمدون يد الخير والسلم حتى لمن حاربهم سعيا إلى خلق علاقات جوار مبنية على المحبة والتعاون.

وفصّل بلحداد في الدعم المغربي اللامحدود للجزائر إبان الاستعمار الفرنسي، مشيرا إلى أن السلطان مولاي عبد الرحمن أطلق “البراح” في كافة أرجاء المغرب لإعلان النفير العام والجهاد لنجدة الإخوة الجزائريين؛ ما أدى إلى سيلان دماء مغربية طاهرة في سبيل تلك المقاومة.

كما استعرض ضيف برنامج “نقاش هسبريس” معطيات وثائقية تاريخية حول كرم السلاطين مع النازحين الجزائريين؛ ومنها الدعم المالي المباشر، إذ منح السلطان مولاي عبد الرحمن مبلغ 10 آلاف مثقال ذهبي من ماله الخاص لدعم الجزائريين، ناهيك عن صدور أوامر ملكية لقائد تطوان بفتح الأبواب وتوفير الأمان للجزائريين الفارين من الاستعمار، وأيضا إعفاء الجزائريين من الضرائب المخزنية، وتوفير الأدوات والورشات لأصحاب الحرف، ومساعدة الراغبين في الزواج، وحتى دعم العاملين في البحر.

لم يتوانَ الخبير ذاته عن كشف ما وصفه بـ”الخيانة” التي تعرض لها المغرب من قبل الأمير عبد القادر الجزائري. وفي هذا الصدد، أوضح بالوثائق أن عبد القادر بايع السلطان مولاي عبد الرحمن وأظهر الطاعة، وكان يخطب باسمه على منابر تلمسان؛ إلا أنه سرعان ما “شق عصا الطاعة” وانقلب على اليد التي انتشلته من براثن الاستعمار طمعا في زعامة وهمية.

وأضاف نور الدين بلحداد أن التاريخ يشهد على استنجاد عبد القادر بالفرنسيين وطلبه العيش بينهم في قصر “شاتو دومبواز” بعد استسلامه، وحصوله على أوسمة فرنسية رفيعة مثل “جوقة الشرف”؛ ما يفند ادعاءات البطولة المطلقة التي تحاول السرديات العسكرية الحالية ترويجها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا