نبهت حركة ضمير إلى التراجعات التي طبعت المبادرات التشريعية الأخيرة في المغرب، منتقدة ما وصفته بـ”المنهجية الانفرادية للحكومة في إصدار القوانين”، ودعت إلى وضع قواعد واضحة تضمن استقلالية الصحافة وتؤمن تعددية الرأي.
وجاء في بلاغ الحركة أن مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي أثار قلقها، بعد أن أُقر في البرلمان رغم احتجاجات واسعة من الأساتذة والطلبة، الذين انتقدوا غياب حوار حقيقي ومشاركة فعالة في صياغة النص، ما يطرح تساؤلات حول منهجية إعداده وأهدافه.
وأكدت “ضمير” أن إصلاح التعليم العالي لن ينجح إلا عبر تشاور شامل يعالج المشاكل البنيوية للنظام الجامعي، ويضمن مجانية التعليم وجودة وكفاءة المؤسسات، داعية الحكومة إلى فتح نقاش مسؤول مع جميع مكونات المنظومة وضمان التدبير الديمقراطي للمؤسسات الجامعية واستقلاليتها.
كما أعربت الحركة عن قلقها إزاء مستجدات النقاش حول استقلالية وسائل الإعلام وحرية الصحافة، معتبرة أن بعض المبادرات التشريعية الأخيرة، ومنها مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة الذي أبطلته المحكمة الدستورية، تمثل تراجعات عن مبادئ التدبير الذاتي الديمقراطي، بعيداً عن روح الدستور وقرارات المحكمة، مؤكدة أن حرية الإعلام وتعدد التعبيرات عن الرأي من الحقوق الأساسية غير القابلة للتنازل.
ودعت الحركة الحكومة إلى إطلاق مبادرة وطنية تشاورية واسعة، تجمع كل الفاعلين لإعادة تأسيس قواعد واضحة تحمي استقلالية الصحافة وتضمن حقوق جميع الأطراف في بيئة مؤسساتية ديمقراطية.
من جهة أخرى، ثمنت “ضمير” قرار الحكومة تعليق مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة واستئناف الحوار مع ممثلي هيئة المحامين، داعية إلى استمرار هذه الخطوة لضمان مبادئ المحاكمة العادلة وحق الدفاع المكفول دستورياً وحصانة المحامين أثناء جلسات المحاكمة.
وفي سياق الفيضانات الأخيرة، اعتبرت الحركة أن الحكومة مطالبة بإجراء تقييم أولي شامل وشفاف يوضح نقاط القوة والضعف، وإعلان خطة وطنية طموحة لإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، تشمل آليات تنبؤ واستباق، وضبط التوسع العمراني في المناطق الحساسة، بهدف تقليص تأثيرات الفيضانات والخسائر البشرية والمادية مستقبلاً.
المصدر:
لكم