آخر الأخبار

تضامن واسع مع الصحافية بشرى الخونشافي ضد حملة تشهير تستهدفها ومطالب للنيابة العامة بالتحرك

شارك

في خطوة تضامنية واسعة، عبر العشرات من النشطاء عن تضامنهم مع الصحافية بشرى الخونشافي ضد حملة التشهير التي تتعرض لها، وسط مطالب للنيابة العامة بالتحرك العاجل لحمايتها وجميع النساء من العنف الرقمي، ووقف الإفلات من العقاب.

وفي هذا الصدد، أدانت جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة بشدة الحملة الرقمية الممنهجة التي تتعرض لها الخونشافي، والتي لم تكتف بتجاوز حدود الاختلاف أو النقد المهني، بل انزلقت إلى التشهير الأخلاقي، والمس المتعمد بالحياة الخاصة في اعتداء صارخ على كرامتها الإنسانية وسمعتها المهنية، وفي انتهاك خطير لحقوقها الأساسية المكفولة دستورياً وقانونياً.

وقالت “عدالة” في بلا غ لها إن الزج باسم امرأة في سياق صراعات أو متابعات قضائية تخص زوجها الصحافي حميد المهداوي، يعد سلوكا مرفوضا وغير مشروع، يعكس منطق العقاب الجماعي واستهداف الأسرة كوسيلة ضغط غير مباشرة. فالمسؤولية الجنائية والأخلاقية فردية، ولا يجوز تحت أي ذريعة، تحميل الزوجة أو أي فرد من العائلة تبعات لا علاقة لهم بها.

وأكدت الجمعية أن توظيف خطاب أخلاقي انتقائي موجه ضد امرأة بعينها، واستثمار صور نمطية محافظة للنيل من سمعتها، يندرج ضمن أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، حتى وإن مورس عبر الفضاء الرقمي أو تم تبريره زورا تحت غطاء حرية التعبير”. فحرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى رخصة للتشهير، أو التحريض، أو انتهاك الحياة الخاصة.

ونبهت الجمعية إلى أن هذه الأفعال تشكل خرقاً واضحا لمقتضيات القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وللقوانين ذات الصلة بحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، كما تتعارض مع التزامات الدولة المغربية في إطار الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها واجب العناية الواجبة في منع العنف ضد النساء، وحمايتهن، ومتابعة مرتكبيه وضمان جبر الضرر وعدم الإفلات من العقاب.

وحملت “عدالة” السلطات العمومية، وعلى رأسها النيابة العامة، مسؤولية التحرك الفوري والفعال كلما توفرت أفعال قد ترقى إلى القذف، أو التشهير، أو التحريض، أو المس بالحياة الخاصة، إعمالاً لمبدأ العناية الواجبة، وضماناً لحماية النساء من العنف الرمزي والرقمي.

ودعت إلى فتح نقاش عمومي جاد حول أخلاقيات الفضاء الرقمي، وحدود حرية التعبير، وسبل موازنتها مع حماية الكرامة الإنسانية والحياة الخاصة. وحثت منصات التواصل الاجتماعي على تفعيل سياساتها المتعلقة بمكافحة خطاب الكراهية والتشهير والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وعدم توفير بيئة رقمية آمنة للإفلات من المساءلة.

وأكد الجمعية على أن ما تتعرض له بشرى الخونشافي ليس حالة معزولة، بل مؤشر مقلق على مناخ رقمي يسمح باستهداف النساء عبر التشهير الأخلاقي والعنف الرمزي، ويستدعي وقفة جماعية وحازمة لحماية النساء، وصون أسر الصحافيين من أن تتحول إلى أدوات في صراعات مهنية أو سياسية.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا