أفاد مصدر مطلع بصدور قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية بتغيير القرار مشترك رقم 1250.25 الصادر في 15 ذي القعدة 1446 (13) ماي 2025 المتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور.
ويأتي هذا القرار في سياق تحيين الإطار القانوني المنظم لهذه العمليات، حيث جرت مراجعة المقتضيات ذات الصلة في إطار استكمال الصياغة القانونية وتدقيق بعض الجوانب الشكلية، بما يكفل مزيدا من الوضوح وقابلية التطبيق ويجنب أي لبس في التأويل. كما تروم هذه الخطوة تحقيق قدر أكبر من الانسجام بين الضوابط التقنية والبعد الرمزي المرتبط بهذا المجال، بما يعزز اتساق الإطار التنظيمي ويكرس وضوحه.
في هذا الإطار، نص القرار الجديد على أن تظل سيارة نقل الأموات خالية من أي عبارات أو شعارات باستثناء عبارات محددة تدرج على جانبي السيارة وفق الترتيب الآتي: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، و”كل نفس ذائقة الموت”، و”نقل أموات المسلمين”. كما يتيح القرار إمكانية الإشارة إلى بعض المعلومات الخاصة بمالك السيارة، على أن تدرج في الباب الخلفي للمركبة.
وأكد مصدر جريدة “العمق” أن القرار الوزاري المشترك الصادر مؤخرا والمتعلق بتنظيم شروط وكيفيات نقل الموتى، هو ثمرة مسار تشاوري طويل ومستمر بين الوزارات المعنية. ونفى المصدر ذاته بشكل قاطع أن يكون صدور هذا القرار قد جاء تحت ضغط ما أثير مؤخرا على منصات التواصل الاجتماعي أو بعض المواقع الإخبارية.
وأوضح المصدر أن النص القانوني الجديد خضع لدراسة وتنسيق معمق بين المصالح الوزارية المختصة لفترة طويلة قبل خروجه للعلن، مؤكدا أن الهدف الأساسي منه هو تجويد الخدمات وضمان احترام كرامة الموتى وفق معايير مهنية دقيقة، وليس مجرد رد فعل مؤقت على نقاشات رقمية
وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار الجديد يندرج في إطار تنظيم تقني محض يهدف إلى تعزيز شروط الوقاية والسلامة، وتوفير بيئة صحية ملائمة خلال مختلف العمليات المرتبطة بالدفن ونقل الجثث، مع التأكيد على احترام القيم الدينية والمجتمعية.
المصدر:
العمق