آخر الأخبار

بنعبو الخبير فالمناخ لـ"كود": سدود المغرب قربات توصل لمستوى تاريخي د 2015 بنسبة ملء فاقت 70 فالمية ومخزون مائي تضاعف .

شارك

عمر المزين – كود///

أكد محمد بنعبو، الخبير في المناخ، أن السدود المغربية سجلت خلال شهر فبراير 2026 نسبة ملء بلغت حوالي 70.6%، وهي نسبة تقترب من المستوى المرجعي الذي تم تسجيله في فبراير 2015، حين بلغت نسبة الملء 74.3%، والذي يعد من بين أعلى المستويات المسجلة خلال العقد الأخير.

وأوضح بنعبو أن هذه الانتعاشة المائية جاءت نتيجة التساقطات المطرية والثلجية الغزيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة منذ بداية سنة 2026، مما ساهم في رفع الموارد المائية إلى حوالي 11.8 مليار متر مكعب، بزيادة بلغت 154% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، وبمستوى يفوق أيضاً المخزون المسجل خلال فبراير 2015، الذي بلغ 11.38 مليار متر مكعب.

وأضاف أن هذه التساقطات ساهمت في تحويل مساحات واسعة من الأراضي الجافة إلى مناطق خضراء، مع تغير واضح في الخريطة الهيدرولوجية للمملكة.

وعلى مستوى السدود، أشار الخبير إلى أن سد سيدي محمد بن عبد الله على مستوى عمالة الرباط سجل واردات مائية تناهز 1.3 مليون متر مكعب، مع بلوغ نسبة الملء 96%، فيما تصدر سد المسيرة بإقليم سطات قائمة السدود من حيث الواردات، التي بلغت 20.1 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 28.2%، مسجلاً تحسناً ملحوظاً خلال 24 ساعة فقط.

كما سجل سد بين الويدان بإقليم أزيلال واردات بلغت 10.1 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 69.7%، في حين عرف سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال واردات تناهز 7.3 مليون متر مكعب، مع بلوغ نسبة الملء 72.6%.

وأضاف بنعبو أن هذه الأرقام تعكس وضعية مائية استثنائية شبيهة بما تم تسجيله في فبراير 2015، حيث تصدر حوض اللوكوس قائمة الأحواض الأكثر امتلاء بنسبة بلغت 94.9%، وبمخزون مائي يناهز 1813 مليون متر مكعب، فيما سجل حوض سبو، أكبر خزان مائي بالمملكة، نسبة ملء إجمالية بلغت 87.7% بحقينة وصلت إلى 4871 مليون متر مكعب. كما سجل حوض أم الربيع بدوره تحسناً ملحوظاً، حيث بلغت نسبة الملء 48%، وهي من أعلى المستويات المسجلة منذ سنوات، مدفوعة أساساً بذوبان الثلوج على مستوى جبال الأطلس.

ورغم هذه الوضعية المريحة، شدد بنعبو على أن ضرورة ترشيد استهلاك المياه تظل قائمة، مع أهمية تعزيز آليات الحكامة المائية ومراقبة استغلال الموارد السطحية والجوفية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وظاهرة التوحل، التي قد تؤثر على القدرة التخزينية للسدود مستقبلاً.

ولتوضيح تقلبات الوضعية المائية، استعرض الخبير نموذج سد المسيرة، الذي يعد ثاني أكبر سد بالمغرب بسعة تصل إلى 2.7 مليار متر مكعب، حيث سجل مستويات قياسية سنة 2013 بنسبة ملء بلغت 98.85%، واستمرت الوضعية إيجابية إلى غاية 2015. غير أن سنوات الجفاف المتتالية أدت إلى تراجع حاد، إذ انخفضت نسبة الملء إلى 12.5% في يناير 2021، بينما سجل حوض أم الربيع أدنى مستوى له بداية سنة 2024 بنسبة لم تتجاوز 4.8%.

وأكد بنعبو أنه بفضل التساقطات الاستثنائية خلال الموسم الحالي، بدأت وضعية سد المسيرة تتحسن تدريجياً، حيث ارتفعت نسبة الملء إلى حوالي 17% في بداية فبراير، قبل أن تصل إلى 28% حالياً، وهو ما يمثل تحسناً مهماً مقارنة بالسنوات الماضية، رغم أن النسبة لا تزال في حدود المستوى المتوسط.

وختم الخبير تصريحه بالتأكيد على أن هذه الوضعية الإيجابية تفرض مواصلة اليقظة في تدبير الموارد المائية، في ظل المعطيات المناخية التي تصنف المغرب ضمن المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي، وما يرتبط بذلك من ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الظواهر المناخية المتطرفة خلال السنوات المقبلة.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا