آخر الأخبار

يحدث في عهد زينب العدوي.. هدم مشروع كلف الملايير بعد أسابيع من إنجازه

شارك

هبة بريس – الدار البيضاء

في مشهد يختزل عبث تدبير المال العام، تعيش جماعة عين حرودة، الواقعة بين الدار البيضاء والمحمدية، على وقع فضيحة مدوية، بعدما تم هدم مشروع لتهيئة الطرقات والشوارع لم تمض على إنجازه سوى أسابيع قليلة، مشروع كلف الملايير من المال العام، لكنه ولد بتشوهات كارثية حولت حلم تحسين السير إلى كابوس يومي للسكان.

المشروع الذي روج له على أساس أنه سيخفف من حدة الاكتظاظ ويعالج اختناقات مرورية مزمنة، انتهى إلى نتيجة عكسية تماما، تضييق في بعض المقاطع، ارتباك في التشوير، واختيارات هندسية غير مفهومة جعلت حركة السير أكثر تعقيدا مما كانت عليه، كل ذلك يطرح سؤالا جوهريا حول طبيعة الدراسات التي أنجزت، إن كانت قد أنجزت فعلا.

مصادر محلية تتحدث عن شركة تفتقد للخبرة الكافية تولت إنجاز الأشغال، في ظروف تفويت صفقة يلفها الكثير من الغموض، من وقع؟ وعلى أي أساس تم الاختيار؟ وأين كانت لجان التتبع والمراقبة التقنية؟ أسئلة ثقيلة تبحث عن أجوبة في صمت رسمي مريب.

الأكثر صدمة أن الجرافات عادت بعد أسابيع قليلة فقط من انتهاء الأشغال، وشرعت في هدم جزء من المشروع، قبل إعادة تشييد مدار وسط المدينة كان قد أزيل في المرحلة الأولى، وكأن الأمر يتعلق بتجربة عشوائية فوق أرض الواقع، تؤدى كلفتها من جيوب دافعي الضرائب.

مرت ثلاث إلى أربع أسابيع على عملية الهدم وإعادة إصلاح ما فسد و التي بدورها كلفت ميزانية إضافية، ليفاجأ سكان عين حرودة مع بداية رمضان مرة ثانية بعودة الآليات الثقيلة مرة أخرى، وهذه المرة لهدم أغلب ما تم إنجازه، مشهد عبثي يتكرر أمام أعين الساكنة، في استهتار واضح بعامل الزمن و المال العام وكلفة الأشغال وتعطيل مصالح المواطنين.

كل هذا يحدث في عهد زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، المؤسسة الدستورية المكلفة بمراقبة صرف المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة، فهل ستتحرك أجهزة الرقابة لفتح تحقيق دقيق في هذه الواقعة؟ أم أن الأمر سيمر كغيره دون ترتيب أي مسؤوليات؟

الساكنة اليوم لا تطالب بمعجزات، بل بمحاسبة حقيقية لكل من ثبت تورطه في هذا العبث، وبكشف كل تفاصيل الصفقة من الدراسة إلى التنفيذ فالهدم، المال العام ليس غنيمة، والمدينة ليست حقل تجارب، فإما أن يتم وضع حد لهذا النزيف، أو سنكون أمام سابقة خطيرة عنوانها الإفلات من العقاب واستباحة ميزانيات الجماعات دون حسيب ولا رقيب.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا