أكد حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ أصدره عقب اجتماعه الأخير لمكتبه السياسي، أن الحكومة تتحمل مسؤولية تردّي أوضاع الصحافة وغياب التدبير الفعّال لمهام المجلس الوطني للصحافة. وأوضح الحزب أن قرار المحكمة الدستورية القاضي بمخالفة عدد من المقتضيات الجوهرية في القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس، كان يستلزم من الحكومة استخلاص الدروس السياسية وإجراء مشاورات واسعة مع المكونات الأساسية للقطاع الصحفي، بدلاً من الاستمرار في النهج الانفرادي.
وأشار الحزب، وفق البلاغ، إلى التخبط والارتباك الواضحين للحكومة في التعاطي مع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مع الإشارة إلى عشوائية إدارة مرحلة الفراغ بعد انتهاء ولاية اللجنة المؤقتة الخاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر منذ عدة أشهر. وشدد الحزب على ضرورة بلورة مشروع جديد يضمن التنظيم الذاتي للمهنة ويصون حرية التعبير والتعددية في المشهد الإعلامي.
كما نبه حزب التقدم والاشتراكية إلى أهمية التحقيقات التي قامت بها مصالح مجلس المنافسة مؤخراً لدى فاعلين في سوق المستلزمات الطبية، مؤكداً على ضرورة إجراء تحقيق معمّق وشفاف وفق المساطر القانونية وترتيب الآثار القانونية لأي مخالفة تثبت.
وبخصوص التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، اعتبر الحزب أن النتائج تشير إلى وجود اختلالات كبيرة، داعياً إلى تنقية المناخ العام من الممارسات الفاسدة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان أثر ملموس للسياسات العمومية على حياة المواطنين. كما سجل الحزب بأسف فشل الحكومة في الوفاء بالتزاماتها بإجراء الإصلاحات الهيكلية المنتظرة، خاصة في مجال العدالة المجالية والاجتماعية.
وأشار البلاغ إلى الأرقام الصادمة المتعلقة بالتغطية الصحية، مع وجود نحو 11 مليون شخص خارج منظومة التأمين الصحي الفعلي، وهيمنة القطاع الخاص على نفقات التأمين، محذراً من تهديدات على استدامة الحماية الاجتماعية والدعم المباشر. وانتقد الحزب استمرار عراقيل الاستثمار وتعثر الحكومة في تفعيل “التعاقد الوطني”، وتأخر إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، ومراجعة جبايات الجماعات الترابية، مؤكداً أن هذه المعطيات الرسمية تستدعي تغيير منحى السياسات العامة نحو نهج إصلاحي جديد.
واختتم الحزب بلاغه بالتأكيد على ضرورة جعل مناقشة التقرير السنوي داخل البرلمان محطة للمحاسبة الحقيقية، وليس مجرد إجراء شكلي، داعياً إلى إصلاحات عميقة وشاملة تعيد الثقة في المؤسسات وتستجيب لتطلعات المواطنين نحو مستقبل أفضل.
المصدر:
لكم