آخر الأخبار

الجولة الثانية من المشاورات حول الصحرا.. علاش كتقود ميريكان بالضبط هاد المشاورات التحضيرية؟ ومن أين تستمد هاد الدور؟ .

شارك

الوالي الزاز -گود- العيون ///

[email protected]

تنطلق اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، بالعاصمة الأمريكية واشنطن، الجولة الثانية من المشاورات التحضيرية حول نزاع الصحراء، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، وهي الجولة الثانية في أقل من شهر، إذ سبق عقد الجولة الأولى بتاريخ 8 و9 فبراير بالعاصمة الإسبانية مدريد، بحضور المعنيين الأربعة كل من المملكة المغربية والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.

وتنعقد الجولة الثانية من المشاورات التحضيرية حول نزاع الصحراء بحضور كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، والمبعوث الشخصي لنزاع الصحراء، ستافان دي ميستورا، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الجزائري، أحمد عطاف، ونظيرهم الموريتاني، محمد سالم مرزوگ، فضلا عن مسؤول خارجية البوليساريو، محمد يسلم بيسط.

وتُعقد الجولة الثانية من المشاورات في إطار المساعي الأمريكية التي لا يمكن إنكارها لإعادة إحياء العملية السياسية حول نزاع الصحراء، والقطع مع خمسين سنة من الجمود، والبحث عن حل توافقي قد ينهي النزاع، والذي يمكن أن يأخذ وقتا أطول نسبة لطول أمد النزاع، وفقا لما أشار إليه كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس سابقا.

وتنعقد الجولة الثانية من المشاورات بفضل الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت تضغط ونزلت بثقلها في سبيل تهيئة الظروف الملائمة وتيسير المحادثات بين المعنيين الأربعة متجاوزة بذلك على ما يبدو دور الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي، ستافان دي ميستورا ومن سبقوه في ذلك، مكتفية بوضع الإطار الأممي المتعلق بقرار مجلس الأمن رقم 2797، كمنطلق للتحرك ولمّ شمل المعنيين الأربعة.

وتستمد الولايات المتحدة الأمريكية دورها كوسيط فيما يخص المشاورات حول نزاع الصحراء، انطلاقا من صفتها كـ “حامل للقلم” فيما يتعلق نزاع الصحراء، بحيث تتولى صياغة قرارات مجلس الأمن الدولي حول النزاع حصرا وحتى دون إشراك الأعضاء الدائمين الأربعة الآخرين بمجلس الأمن كل من روسيا وبريطانيا والصين وفرنسا، وكذاك الحال بالنسبة للأعضاء العشرة غير الدائمين بالمجلس، ما يفسر صعوبة الوصول لإجماع حول قرارات مجلس الأمن الدولي حول الصحراء، والمعارضة التي تبديها بعض الدول خلال جلسات التصويت على تلك القرارات كحالة روسيا والصين في بعض الحالات.

وتبني الولايات المتحدة الأمريكية ريادتها للملف ودورها الفاعل على تلك الصفة التي أتاحت لها طيلة العقود الماضية صياغة قرارات مجلس الأمن حول الملف، ورسخت لها معرفة كبيرة حوله، بيد أن مسألة اعتبارها أكبر دولة مساهمة في تمويل بعثات الأمم المتحدة عبر العالم، ولاسيما بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو” يخول لها أيضا قيادة المشاورات، خاصة وأن التوجه الأمريكي الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، بات يدعم تخفيض تلك المساهمات، بل وإنهاء عمل تلك البعثات بالنظر لما استهلكته ابتلعته من المليارات طيلة العقود الماضية دون جدوى، ومن ضمنها بعثة “مينورسو، التي تم إحداثها سنة 1991 دون أن تتمكن من تنفيذ ولايتها أو تيسير الحل.

وتستمد الولايات المتحدة الأمريكية أيضا مكانتها كقائد لعملية الوساطة فيما يخص نزاع الصحراء، انطلاقا من دبلوماسيتها النشطة المرتبطة بنزاع الصحراء، حيث تولى دبلوماسيان أمريكيان منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للنزاع في الصحراء الغربية، وهما كل من جيمس بيكر الذي حظي بالمنصب بين سنتي 1997 و2004، ثم كريستوفر روس الذي تولى المنصب في الفترة مابين 2009 و2017.

وينضاف إلى ما سبق أيضا السعي الأمريكي الدؤوب قصد ترسيخ دورها ومكانتها كقوة عظمى قادرة على إخضاع دول العالم وإجلاسها على طاولة المفاوضات فيما يخص أي نزاع بالعالم مهما كان امتداده أو تعقيداته، وكذا تجسيد صورة حامل مشعل السلام في العالم، خاصة وأن الرئيس الحالي دونالد ترامب يسعى جاهدا لأن يكون بطل تلك الصورة والعامل الرئيسي لحل نزاعٍ امتد لنصف قرن، بعد مساهمته في الوصول لتوافقات حول نزاعات أكثر تشعبا واتسمت بالدموية أيضا.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا