هبة بريس – ع محياوي
تعرف مدينة فاس خلال الأسابيع الأخيرة دينامية ميدانية لافتة، يقودها والي جهة فاس-مكناس، خالد أيت الطالب، من خلال جولات يومية مفاجئة يشرف عليها شخصياً، دون اعتماد البروتوكولات الرسمية المعتادة.
هذه التحركات، التي تمتد إلى شوارع المدينة وأزقتها، تهدف أساساً إلى معاينة الأشغال الجارية عن قرب، والوقوف المباشر على مستوى التقدم، وجودة الإنجاز، ومدى التزام المتدخلين بالآجال والمعايير المطلوبة. مصادر متطابقة تشير إلى أن الوالي يحرص خلال هذه الجولات على تتبع أدق التفاصيل، مع تسجيل الملاحظات واتخاذ قرارات فورية عند رصد أي تعثر أو تهاون.
ويلاحظ متتبعون للشأن المحلي أن هذا الأسلوب في التتبع الميداني يعكس معرفة دقيقة بخريطة المدينة وتعقيداتها العمرانية والاجتماعية، ما يجعل التحركات ذات طابع عملي أكثر من كونها استعراضية. كما أن الحضور المباشر للمسؤول الترابي الأول بالجهة خلق حالة من الاستنفار الإيجابي لدى عدد من المتدخلين، سواء داخل الأوراش أو على مستوى الإدارة الترابية بفاس.
في المقابل، تفتح هذه المقاربة نقاشاً أوسع حول أساليب التدبير الترابي، وحدود الصرامة في التسيير، ومدى تأثير المتابعة اليومية على تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين جودة الخدمات العمومية. ويرى مهتمون أن هذا النمط من الحكامة الميدانية قد يشكل نموذجاً جديداً في علاقة الإدارة بالمجال، خاصة في مدينة ذات حمولة تاريخية ورمزية مثل فاس.
وبين الإشادة بالحزم والصرامة، والدعوة إلى ترسيخ العمل المؤسساتي المستدام، تبقى تحركات الوالي محط اهتمام الرأي العام المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه هذه الدينامية من نتائج ملموسة على أرض الواقع.
المصدر:
هبة بريس