هبة بريس
أشعلت تدوينات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا موجة جدل واسعة، بعدما دعا نشطاء، إلى جانب حسابات مجهولة، إلى “ضم” الكويرة، معتبرين أنها “أرض موريتانية”، وذلك بهدف بتحويلها إلى “دبي شمال إفريقيا”.
الحملة الرقمية، التي انتشرت بسرعة عبر فيسبوك ومنصات أخرى، تبنّت خطاباً يدعو إلى “التحرك” من أجل ضم الكويرة، خصوصا مع اقتراب المغرب من حسم نزاع الصحراء، وذلك بغرض تقديمها كمشروع اقتصادي ضخم يمكن أن ينافس كبريات المدن الخليجية، وعلى رأسها دبي.
وذهب بعض المتفاعلين الموريتانيين إلى رسم تصورات لمدينة عصرية بموانئ حديثة وأبراج شاهقة ومنطقة حرة، معتبرين أن الكويرة قادرة على لعب هذا الدور إذا ما “أُحسن استثمارها”، بحسب تعبيرهم.
وقُدّمت الفكرة على أنها فرصة تاريخية لموريتانيا لتوسيع نفوذها وتعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة، فيما تولّت حسابات مجهولة، يرجح أنها جزائرية، إعادة نشر الدعوات وتضخيمها.
غير أن ردود الفعل، خصوصاً في المغرب، اتجهت في أغلبها نحو السخرية، حيث تداول معلقون الطرح بأسلوب تهكمي، معتبرين أن “المرحلة الأولى قد أُنجزت” بعدما “تحولت” نواذيبو إلى أبو ظبي شمال إفريقيا، في إشارة ساخرة إلى الفجوة بين الخطاب المتداول والواقع.
وسخر آخرون من فكرة تحويل الكويرة إلى نسخة من دبي، متسائلين عما إذا كانت موريتانيا ستعلن عن إطلاق مشاريع ناطحات سحاب ومناطق سياحية فاخرة على شاكلة تلك الموجودة في نواذيبو، المدينة التي لا يمكن مقارنتها من حيث البنية التحتية والجودة حتى بالمدن المغربية الصغيرة.
جدير بالذكر أن النقاش جاء متزامناً مع بدء مفاوضات أطراف نزاع الصحراء المغربية بوساطة أمريكية من أجل طي الملف في إطار الحكم الذاتي، وعودة مشروع إعمار الكويرة من قبل المملكة المغربية إلى الواجهة، خصوصا مع بروز استثمارات إماراتية في هذا الصدد.
المصدر:
هبة بريس