آخر الأخبار

أزمة بيئية بضواحي مراكش.. تراكم النفايات يحول المدخل الرئيسي لـ”دوار بن علال” إلى مطرح عشوائي

شارك

يعيش سكان دوار بن علال التابع لجماعة سعادة بضواحي مدينة مراكش، على وقع أزمة بيئية متفاقمة، بعد أن تحول المدخل الرئيسي للدوار إلى مطرح عشوائي للنفايات، في مشهد بات يثير قلقا متزايدا لدى الساكنة ويطرح تساؤلات جدية حول دور المنتخبين والجهات المسؤولة عن تدبير قطاع النظافة في المنطقة.

وانتشر على صفحات فيسبوكية لنشطاء من أبناء المنطقة مقطع فيديو يوثق حجم التراكم المقلق للنفايات عند مدخل الدوار، حيث رافقت المقطع تعليقات غاضبة تصف المعاناة اليومية التي يكابدها السكان جراء هذا الوضع، في ظل غياب أي تدخل من الجهات المختصة لمعالجة المشكل الذي بات يهدد الحياة اليومية للمواطنين وصحتهم العامة.

وأبرزت الصور والمشاهد المتداولة كميات كبيرة من النفايات المتراكمة بشكل عشوائي، مما حوّل المكان إلى بؤرة تلوث مفتوحة تستقبل كل أنواع المخلفات، في غياب تام لأي إجراءات للتنظيف أو الجمع المنتظم.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، استنكر الفاعل الجمعوي ياسين الرحالي الوضع البيئي المتردي الذي آل إليه الدوار، مؤكدا أن المنطقة باتت تعيش كارثة بيئية حقيقية تنذر بانتشار أمراض خطيرة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل وحاسم.

وأوضح الرحالي أن الممرات المحيطة بالمكب العشوائي تحولت إلى مناطق يصعب العبور منها، مما يضاعف معاناة السكان في تنقلاتهم اليومية، مشيرا بشكل خاص إلى معاناة الأطفال الذين يضطرون إلى المرور بجانب أكوام النفايات يوميا في طريقهم إلى المدارس، وهو ما يشكل خطرا مباشرا على صحتهم وسلامتهم.

ولم يُخفِ الفاعل الجمعوي انتقاده الصريح لغياب أي دور فعال للمنتخبين المحليين، كاشفا أن الدوار يضم ثلاثة منتخبين يُفترض أن يترافعوا عن مصالح السكان ويسهروا على ضمان النظافة والإشراف على شؤونهم اليومية، غير أن استمرار تراكم الأزبال بهذا الشكل يعكس، وفق تعبيره، غيابا تاما لأي تدخل فعال سواء على مستوى الإصلاح أو الرقابة المحلية.

واعتبر الرحالي أن هذا الغياب يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام المنتخبين بمسؤولياتهم تجاه الساكنة التي منحتهم ثقتها، مؤكدا أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأخير أو التجاهل.

وحذر الرحالي من أن تداعيات المكب العشوائي لا تقتصر على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل مخاطر متعددة تهدد السلامة العامة للسكان، حيث أشار إلى أن استمرار الوضع على هذا الحال قد يؤدي إلى تلوث التربة والمياه الجوفية في المنطقة، فضلا عن انتشار الروائح الكريهة التي تجعل الحياة بجوار المكب شبه مستحيلة.

كما نبّه المتحدث ذاته إلى خطر إضافي يتمثل في احتمالية اندلاع حرائق خلال فصل الصيف نتيجة تراكم المخلفات القابلة للاشتعال، وهو ما قد يعرض أرواح السكان وممتلكاتهم للخطر، مما يجعل المشكل يتجاوز البعد البيئي ليصبح مسألة أمن وسلامة عامة بالدرجة الأولى.

وتوجه الفاعل الجمعوي، باسم سكان دوار بن علال، بنداء عاجل إلى الجهات المعنية من أجل التدخل الفوري لإزالة المكب العشوائي وتنظيف مداخل الدوار بشكل دوري ومنتظم، مشددا على ضرورة تفعيل آليات المراقبة للحد من ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات التي باتت تتكرر بشكل مستمر.

وأكد الرحالي أن ما يطالب به السكان ليس أكثر من حقهم المشروع في العيش داخل بيئة نظيفة وآمنة، داعيا المسؤولين المحليين إلى تحمل مسؤولياتهم الكاملة في هذا الشأن، والعمل على إيجاد حلول جذرية ومستدامة بدل الاكتفاء بمعالجات ظرفية لا تضع حدا نهائيا لهذه المعضلة البيئية المتفاقمة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا