آخر الأخبار

خبير في العلاقات الدولية يتهم الأحزاب بالتخاذل في ملف الوحدة الترابية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تشخيص لمسار التعاطي السياسي مع ملف الوحدة الترابية، وجه أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية، نقدا حادا إلى الأحزاب السياسية المغربية، متهما إياها بالتقصير والتخاذل في الترافع عن قضية الصحراء المغربية.

واستنكر نور الدين، خلال استضافته ضمن برنامج “نقاش هسبريس”، بشدة التناقض الصارخ في أجندات هذه الأحزاب، مشيرا إلى أنها تسارع لإصدار بيانات وتنظيم تظاهرات تضامنية مع قضايا خارجية في “إيران ولبنان” وحتى “الوقواق”؛ بينما تلوذ بالصمت المطبق عندما يتعلق الأمر بالقضايا الوطنية المصيرية.

وانتقد الخبير في العلاقات الدولية صمت الهيئات السياسية إبان الاعتداءات الجزائرية على فلاحي منطقة “العرجة” بفكيك، حيث تم ترويع المواطنين وحرق محاصيلهم دون أن يصدر أي موقف حزبي يندد بتلك الانتهاكات، باستثناء تحرك يتيم لبرلمانية واحدة.

وقال إن الإشكال القانوني الجوهري في أطروحة جبهة “البوليساريو” يتعلق بعنصر السيادة، معتبرا أن من بين العناصر المؤسسة لأي دولة وجود إقليم تمارس عليه سلطة فعلية.

وأكد ضيف برنامج “نقاش هسبريس” أن الجبهة “لا تمارس السيادة على أي إقليم”، مضيفا أن الحديث عن السيادة في هذا السياق يظل إشكاليا، بالنظر إلى أن المنطقة العازلة – وفق تعبيره – تخضع لاعتبارات عسكرية وأمنية اختار المغرب من خلالها تفادي مواجهة مباشرة مع الجزائر.

وتطرق نور الدين إلى مرحلة المبعوثين الأمميين، مشيرا إلى أنه سبق أن انتقد ما سماه “سياسة قضم السيادة”، موضحا أن الانتقال من مناقشة الاستفتاء وتقرير المصير إلى قضايا حقوق الإنسان واستغلال الثروات الطبيعية أدخل النقاش في صلب مسألة السيادة.

واعتبر أن مقترح الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب سنة 2007، كان بدوره “أحد التنازلات والأخطاء الدبلوماسية”، مستدركا بأن التحولات الدولية خلال العقدين الأخيرين ساهمت في قلب موازين الدعم من المشروع الانفصالي إلى دعم المقترح المغربي.

على صعيد آخر، وجه نور الدين الدعوة إلى إنهاء مهام بعثة “المينورسو” وربما طردها، معللا ذلك بسقوط مبررات وجودها.

وأكد الخبير في العلاقات الدولية أن المهمة الأولى للبعثة والمتمثلة في تنظيم الاستفتاء قد أقبرها الأمين العام للأمم المتحدة بنفسه في تقريره لعام 2004 حين أقر بـ”استحالة تنظيمه”. أما المهمة الثانية وهي “مراقبة وقف إطلاق النار”، فقد انتهت رسميا في 14 نونبر 2020 عندما أعلنت “البوليساريو” تنصلها من الاتفاق.

وختم ضيف برنامج “نقاش هسبريس” رؤيته بالتأكيد على أن “القانون الدولي لا يساوي الحبر الذي يُكتب به”، مستشهدا بفرض الأمر الواقع بقوة السلاح في أزمات عالمية كبرى (روسيا وأوكرانيا، بريطانيا والأرجنتين).

وشدد أحمد نور الدين على أن المغرب استرجع أراضيه بقوة وصلابة رجاله، من المسيرة الخضراء إلى تأمين معبر الكركرات، داعيا إلى إعادة المدنيين من المخيمات بناء على بروتوكول الأمم المتحدة لعام 1998، وترك المسلحين يواجهون مصيرهم مع النظام الجزائري.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا