آخر الأخبار

مشروع قانون المحاماة. وهبي: دابا كلشي بيد رئيس الحكومة .

شارك

كود الرباط ///

في خضم الجدل الذي أثاره مشروع قانون المحاماة خلال الأسابيع الأخيرة، خرج وزير العدل عبد اللطيف وهبي بتوضيح حاسم من شأنه إعادة ترتيب النقاش وتهدئة منسوب التوتر داخل الأوساط المهنية والرأي العام.

فخلال استضافته في نشرة الأخبار الرئيسية للقناة الأولى البارح لاربعا 18 نونبر، أكد الوزير أن المشروع يوجد حاليا في المرحلة المؤسساتية العادية بعد المصادقة عليه داخل المجلس الحكومي، مشيرا إلى أن مسار النص أصبح، من الناحية الدستورية والإجرائية، بيد رئيس الحكومة الذي يتولى تدبير مرحلة الإحالة على البرلمان واتخاذ القرارات المناسبة في شأنه.

هذا التوضيح يكتسي أهمية خاصة، لأنه يضع النقاش في سياقه المؤسساتي الصحيح، بعيدا عن التأويلات التي ربطت تأخر إحالة المشروع بتوترات سياسية أو مهنية. فالوزير شدد على أن دوره، بعد عرض المشروع أمام المجلس الحكومي، يكون قد استُكمل مؤقتا، وأن المرحلة الحالية تدخل ضمن اختصاصات رئاسة الحكومة، وفق ما ينص عليه المسار التشريعي المعمول به.

كما أوضح أن تدخله سيعود من جديد حين يُحال المشروع رسميا على البرلمان، حيث سيتولى الدفاع عنه وتقديم مضامينه ومبرراته أمام المؤسسة التشريعية، في إطار النقاش الديمقراطي المفتوح الذي يتيح للبرلمانيين والمهنيين إبداء آرائهم واقتراح التعديلات اللازمة.

هذه الرسائل تحمل في طياتها إشارات طمأنة واضحة للهيئات المهنية وللرأي العام، مفادها أن مشروع القانون لم يُسحب ولم يتم التراجع عنه، بل يسير وفق المساطر الدستورية والتنظيمية المعتادة، وأن باب الحوار المؤسساتي سيبقى مفتوحا داخل البرلمان باعتباره الفضاء الطبيعي للنقاش والتعديل والتوافق.

كما أن إحالة الوزير على الاختصاص الدستوري لرئيس الحكومة في هذه المرحلة تؤكد احترام منطق توزيع الأدوار داخل السلطة التنفيذية، وتُبرز أن مسار الإصلاحات الكبرى، ومن بينها تنظيم مهنة المحاماة، يتم داخل إطار مؤسساتي واضح يضمن التوازن بين المبادرة الحكومية والتشاور المهني والنقاش البرلماني.

وبهذا الخطاب الهادئ والمؤسساتي، يبدو أن وزارة العدل تسعى إلى تخفيف الاحتقان وإعادة النقاش إلى سكته الطبيعية، في انتظار انطلاق المرحلة البرلمانية التي ستشكل بدورها محطة حاسمة لتقريب وجهات النظر وبناء توافق أوسع حول النص.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا