آخر الأخبار

بـ100 ألف درهم للإذن الواحد.. الحكومة تفتح باب الاكتتاب في “سندات الخزينة” للمغاربة والأجانب

شارك

أقرت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، بموجب القرارين رقم 02.26 و03.26 الصادرين في 31 دجنبر 2025، إطلاق برنامج إصدار أذون الخزينة برسم السنة المالية 2026، إلى جانب تفعيل عمليات إعادة الشراء والتبادل في إطار التدبير النشيط للدين الداخلي، وذلك تنفيذاً لمقتضيات قانون المالية رقم 50.25.

ويستند القرار إلى قانون المالية لسنة 2026 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.25.67 بتاريخ 10 دجنبر 2025، وكذا إلى المرسوم رقم 2.25.851 المتعلق بتفويض السلطة لوزيرة الاقتصاد والمالية في ما يخص الاقتراضات الداخلية واللجوء إلى الأدوات المالية المختلفة.

وينص القرار الصادر في الجريدة الرسمية على إمكانية إصدار أذون الخزينة خلال سنة 2026 إما عن طريق المزايدة أو عبر آلية التعهد بالإصدار، مع فتح باب الاكتتاب أمام الأشخاص الذاتيين، المقيمين وغير المقيمين، وكذا الأشخاص الاعتباريين سواء داخل المغرب أو خارجه.

وتم تحديد القيمة الاسمية لكل إذن خزينة في 100 ألف درهم، مع تنويع آجال الاستحقاق لتشمل آجالا قصيرة جدا بين 7 أيام و10 أسابيع؛ وآجالا قصيرة تمتد إلى 13 و26 و52 أسبوعاً وسنتين، وآجالا متوسطة وطويلة تصل إلى 5 و10 و15 و20 و30 سنة فما فوق.

كما يتيح القرار إصدار أذون بفائدة ثابتة أو متغيرة، أو مرتبطة بمؤشر التضخم، مع إمكانية اعتماد قسائم أولى بمدد تختلف عن المدة السنوية أو نصف السنوية المعتادة، وفق خصائص كل إصدار.

وأكد القرار أن أذون الخزينة تعتبر أدوات مالية قابلة للتداول في السوق الثانوية، سواء بالتراضي أو عبر منصة إلكترونية مخصصة تشرف عليها مديرية الخزينة والمالية الخارجية. ويتم إشعار المستثمرين مسبقا بتواريخ الإصدارات وخصائصها وتواريخ سدادها، بما في ذلك تواريخ أداء قسائم الفائدة.

وحدد النص جدولا زمنيا منتظما لإجراء عمليات المزايدة، غالبا أيام الثلاثاء من كل شهر، مع توزيع الإصدارات حسب الآجال، وإمكانية إدخال تعديلات على هذا الجدول عند الضرورة، على أن يتم إشعار المستثمرين في الوقت المناسب. تُتلقى العروض عبر نظام إلكتروني لتدبير المزايدات يشرف عليه بنك المغرب، دون الكشف عن هوية مقدمي العروض. وفي حال تعذر استخدام النظام، يتم اعتماد وسائل بديلة بإشراف البنك المركزي.

وبموجب القرار، تحدد مديرية الخزينة والمالية الخارجية سعر الفائدة الحدي أو الثمن الحدي بالنسبة للعروض المقدمة، ولا تُقبل إلا العروض المطابقة لهذه الشروط. كما يتم الإعلان عن نتائج الإصدارات للعموم بعد كل عملية. وتقيد أذون الخزينة بحساب جار للسندات لدى الوديع المركزي باسم المؤسسات المقبولة لتقديم العروض، وفق الإطار القانوني المنظم لقيد القيم في الحساب.

كما تنص المقتضيات على تسديد أذون الخزينة بقيمتها الاسمية عند حلول أجل الاستحقاق، مع أداء الفوائد حسب طبيعة الأداة وآجالها. فالأذون التي لا تتجاوز مدتها 52 أسبوعاً تؤدى فوائدها عند الاستحقاق، بينما تسدد فوائد الأذون الأطول أجلاً سنوياً أو بشكل نصف سنوي أو ربع سنوي، بحسب خصائص الإصدار. وفي حال صادف تاريخ السداد يوم عطلة، يؤجل الأداء إلى يوم العمل الموالي.

بموازاة ذلك، أتاح القرار رقم 03.26 لمديرية الخزينة والمالية الخارجية تنفيذ عمليات إعادة شراء وتبادل أذون الخزينة في إطار التدبير النشيط للدين الداخلي. وتتمثل عمليات إعادة الشراء في اقتناء أذون سبق إصدارها قبل تاريخ استحقاقها في السوق الثانوية، فيما تقوم عمليات التبادل على إعادة شراء أذون قائمة مقابل إصدار أذون جديدة لفائدة حامليها.

ويمكن إنجاز هذه العمليات إما بالتراضي أو عبر طلب عروض، مع تحديد أثمان حدية وفق شروط السوق. ويتم الإعلان عن نتائج العمليات المنجزة عبر طلب العروض، كما يتم التفاوض بشأن الشروط في حال اللجوء إلى التراضي.

وينص القرار على أن الأذون المعاد شراؤها لا تترتب عنها فوائد ابتداءً من تاريخ تنفيذ العملية، كما يتم احتساب الفوائد الجارية عند تسوية العمليات المالية مع الأطراف المعنية.

وتندرج هذه الإجراءات في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز مرونة تدبير الدين الداخلي، وتحسين شروط التمويل، وتنشيط السوقين الأولية والثانوية لأذون الخزينة، بما يعزز جاذبية الأدوات السيادية للمستثمرين الوطنيين والدوليين.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا