أنس العمري – كود///
ما زال التحاق القيادي الاتحادي السابق، عبد الهادي خيرات، بحزب التقدم والاشتراكية، يثير موجة من ردود الفعل في الساحة السياسية وبين المهتمين بالشأن الحزبي.
وفهاد السياق، اعتبر الباحث في العلوم السياسية والمتخصص في القانون الدستوري، رشيد لزرق، أن إعلان خيرات ترحاله من حزب الوردة بعد مسار طويل مرتبط باسمه، وترشحه للانتخابات المقبلة باسم حزب التقدم والاشتراكية، ليس مجرد تغيير عنوان حزبي، بل يمثل مشهدا مكثفا من “الكوميديا السوداء” السياسية، حيث يتقاطع الترحال السياسي مع منطق السمسرة الانتخابية.
ووضح لزرق، فتصريح لـ”كود”، “حين يتحول الانتماء إلى محطة عابرة، والهوية الحزبية إلى بطاقة قابلة للاستبدال، يفقد الخطاب السياسي معناه الرمزي ويتحول إلى مجرد غلاف”، مبرزا أن “الكوميديا السوداء هنا لا تتجلى في الانتقال ذاته، بل في تبريره بلغة المبادئ بعد أن يحسم بمنطق الحساب”.
وذكر أن “السياسة تختزل في القدرة على إعادة التموضع، لا في بناء الثقة أو الدفاع عن مشروع”، موضحا أن “الناخب يفترض فيه أن يتبع المسار نفسه، بلا مساءلة عن المعنى ولا عن الاتساق”.
وزاد موضحا “عندما يصبح الاتجار بمجموعة انتخابية ممارسة عادية، عندها يتحول المشهد إلى عرض عبثي”، مشيرا إلى أنها “كوميديا سوداء تقدم كفصل عادي من فصول الحياة الحزبية”.
وأضاف “هذه ليست قصة شخص، بل مرآة لبنية تسمح بأن يعاد تدوير المواقع دون مساءلة أخلاقية أو سياسية”.
المصدر:
كود