هبة بريس – محمد زريوح
في حادثة تراجيدية هزت جماعة أركمان بإقليم الناظور، تفجرت واحدة من أكبر فضائح النصب في المنطقة، حيث سقط العشرات من الضحايا في فخ مخطط استثماري وهمي أطلق عليه اسم “تعشيير الذهب”.
الوعود المغرية بتحقيق أرباح خيالية في وقت قياسي وُصفت بأنها طريق للثراء السريع، ولكن الحقيقة كانت أكثر مرارة من أن تُصدق.
الشابان اللذان كانا يعيشان حياة اجتماعية عادية، تمكنوا بأسلوب ذكي من جذب رجال أعمال وتجار وأشخاص من جميع الفئات إلى استثمار أموالهم في هذا المخطط المشبوه.
ومع حصول بعضهم على أرباح مبدئية، تجددت الثقة، فقرروا ضخ المزيد من الأموال، ليكتشفوا لاحقًا أنهم كانوا مجرد أدوات في لعبة خداع كبرى. اختفى الشابان في غمضة عين، وأغلقت هواتفهما، مخلفين وراءهما عشرات الضحايا وشيكات موقعة على بياض.
المفاجأة كانت حين حاول الضحايا صرف تلك الشيكات فتبين لهم أنها فارغة، ما دفعهم إلى التوجه مباشرة إلى القضاء ورفع شكاوى في مواجهة المتورطين.
ومع الكشف عن حجم الأموال المتداول بها، والذي فاق 60 مليون درهم، أصبح من الواضح أن هذه الفضيحة تتجاوز حدود ما كان متوقعًا، لاسيما وأن المنطقة عُرفت بطابعها القروي. التساؤلات بدأت تتوالى: من أين جاءت هذه الأموال؟ هل كانت من أنشطة غير قانونية؟
وعن طريقة النصب، تكشف المعلومات عن تنظيم محكم للعملية، حيث تم توزيع الأدوار بين أفراد الشبكة الذين قاموا بترويج قصص نجاح وهمية لتدعيم فكرة الربح السريع.
المثير في الأمر هو أن المتهمين قد ظهروا فجأة بمظاهر الثراء، من بناء منازل فاخرة والمشاركة في مشاريع محلية، ما زاد من إغراء الضحايا ودفهم للانخراط أكثر.
التحقيقات ما زالت مستمرة، والناظور ينتظر بفارغ الصبر ما ستكشفه الأيام المقبلة من تفاصيل مثيرة عن هذه الشبكة وأبعادها التي قد تمتد إلى أماكن أبعد.
المصدر:
هبة بريس