رصدت المندوبية السامية للتخطيط، في تقرير حول التحولات الديموغرافية والواقع الاجتماعي-الاقتصادي، ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى المعيشة خلال العقد الأخير، وحذّرت من انزلاق فئات واسعة من المغاربة إلى الفقر في حال حدوث صدمات اقتصادية أو اجتماعية.
وقالت المندوبية إن مستوى المعيشة ارتفع بشكل ملحوظ بين 2014 و2019، ثم واصل الارتفاع بالقيمة الاسمية بين 2019 و2022، “غير أن النمو الحقيقي عرف تراجعًا” خلال هذه الفترة التي تزامنت مع جائحة كورونا.
ورغم تراجع معدل الهشاشة من 11.7 بالمائة سنة 2014 إلى 8.1 بالمائة سنة 2024، لا يزال حوالي 3 ملايين شخص في وضعية هشاشة، 82 بالمائة منهم في الوسط القروي، “مما يعكس خطر انزلاق فئات واسعة إلى الفقر في حال حدوث صدمات اقتصادية أو اجتماعية”.
وأوضح المصدر ذاته أن خمس جهات بالمملكة المغربية تضم ما يقارب 60 بالمائة من السكان في وضعية هشاشة، أي ما يقارب 1.7 مليون شخص. وبينما سجل معدل الفقر متعدد الأبعاد تراجعًا ملحوظًا بين 2014 و2024، حيث انخفض من 11.9% إلى 6.8%، فإنه “رغم هذا التحسن، لا تزال الفوارق المجالية قائمة، إذ يفوق معدل الفقر القروي نظيره الحضري بأكثر من أربع مرات”.
وبخصوص ظروف السكن، أشارت المندوبية إلى أنه في سنة 2024 بلغت حظيرة السكن نحو 11.85 مليون وحدة سكنية، منها 70.3% في الوسط الحضري (8.34 ملايين)، و29.7% في الوسط القروي (3.52 ملايين).
وتابع المصدر أن عدد المساكن الحضرية ارتفع من 6.2 ملايين سنة 2014 إلى 8.3 ملايين سنة 2024، بزيادة سنوية قدرها 3%، أي ما يعادل 210 آلاف مسكن جديد سنويًا. بينما يبلغ عدد الوحدات السكنية الحضرية المأهولة حوالي 5.9 ملايين وحدة، أي ما يعادل 71% من إجمالي الرصيد الحضري.
وكشفت المندوبية أن 60% من المساكن الحضرية يقل عمرها عن 20 سنة، مما يعكس دينامية عمرانية حديثة. كما انخفض عدد السكن البدائي أو مدن الصفيح بالوسط الحضري من 234 ألفًا سنة 2014 إلى 184 ألفا سنة 2024، فيما أن 96% من الأسر متصلة بشبكة الكهرباء و83% بالمياه الصالحة للشرب.
المصدر:
العمق