آخر الأخبار

مطالب للحكومة بتوضيح أسباب إقصاء أقاليم منكوبة من “صندوق الكوارث” ودعوات لتدارك الخطأ

شارك

منذ إصدار رئيس الحكومة عزيز أخنوش قرارا حول المناطق المنكوبة من جراء الفيضانات، والانتقادات تتقاطر بسبب إقصاء أقاليم أخرى متضررة، خاصة شفشاون وتاونات والحسيمة، وقد انتقلت الانتقادات إلى البرلمان، حيث شكل هذا الإقصاء موضوع عدة أسئلة كتابية وجهت لرئيس الحكومة ووزير الداخلية، مع مطالب بتدارك الخطأ.

وفي هذا الصدد، ساءلت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول عدم إدراج أقاليم تازة، وشفشاون، وتاونات، والحسيمة، ووزان، ضمن لائحة المناطق المنكوبة رغم الأضرار المسجلة، ودعت إلى توضيح المعايير القانونية والتقنية المعتمدة لتصنيف إقليم ما ضمن خانة المنطقة “المنكوبة”، وما إذا تم اعتماد تقارير تقييم ميداني دقيقة وشاملة بكل إقليم من الأقاليم المتضررة.

وتوقفت التامني في سؤالها على ما شهدته الأقاليم الخمس المذكورة من تساقطات مطرية قوية تسببت في فيضانات، ألحقت أضرارا جسيمة بالممتلكات الخاصة والبنيات التحتية العمومية، وأثرت بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، لا سيما بالمناطق القروية والجبلية التي تعاني أصلا من هشاشة في التجهيزات الأساسية وضعف في شبكات الطرق والمسالك القروية وشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء.

وأشارت البرلمانية إلى أن هذه الأقاليم لم تدرج ضمن تصنيف المناطق المنكوبة، رغم الأضرار المسجلة بها وفق المعطيات الميدانية المتوفرة، وهو ما يثير تساؤلات جدية بشأن المعايير المعتمدة في تحديد لائحة الأقاليم المشمولة بالإجراءات الاستثنائية ومدى احترام مبدأ الإنصاف المجالي.

وفي هذا الصدد، دعت التامني وزير الداخلية إلى توضيح ما إذا ما كانت هناك نية حكومية لمراجعة هذه اللائحة في ضوء تقييم محين وشامل يضمن مبدأ المساواة بين مختلف الأقاليم المتضررة، وطالبت بتوضيح التدابير الاستعجالية التي سيتم اتخاذها لفائدة الساكنة المتضررة بهذه الأقاليم، خاصة فيما يتعلق بتعويض الأسر المتضررة، ودعم الفلاحين الصغار، وإصلاح الطرق والمسالك القروية، وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء، مع الكشف عن حجم الغلاف المالي المرصود لكل إقليم من هذه الأقاليم، والجدول الزمني المحدد لتنفيذ برامج إعادة التأهيل.

وإلى جانب مجلس النواب، الذي شهد طرح عدة أسئلة كتابية في الموضوع، أثار المستشارون بدورهم هذا الموضوع، حيث وجه خالد سطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سؤالا لرئيس الحكومة، حول دعم الساكنة المتضررة من الفيضانات بأقاليم تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة، بعدما اعتبرت الحكومة الجماعات المنتمية لأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان فقط، مناطق منكوبة.

وأشار المستشار البرلماني في سؤاله الكتابي إلى أن ساكنة بعض جماعات أقاليم تاونات وشفشاون وتارة والحسيمة، عرفت تساقطات قوية وسيولاً وفيضانات وانهيارات أرضية، خلفت خسائر مادية جسيمة، وتسببت في أضرار كبيرة للبنيات التحتية، خصوصاً الطرق والمسالك والقناطر، فضلاً عن انهيار أو تضرر منازل المواطنين، وتعطل عدد من المرافق الحيوية، مما تسبب في تفاقم معاناة الساكنة، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية.

ودعا البرلماني أخنوش إلى الكشف عما إذا كانت الحكومة ستقر برامج تدخل لدعم المناطق المتضررة في تاونات والحسيمة وتازة وشفشاون التي تعرضت لأضرار كبيرة بسبب هذه التقلبات المناخية، والتدابير الاستعجالية التي ستتخذها من أجل جبر الضرر وتعويض المتضررين وإعادة تأهيل البنيات التحتية بهذه الأقاليم.

ولم يقتصر الأمر على البرلمان، فقد نبهت عدة هيئات أخرى، من بينها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى هذا الإقصاء الذي طال أقاليم سجلت أضرارا كبيرة، وتسببت في إخلاء الساكنة من منازلها، وانهيار المنازل ودور العبادة وانقطاع الطرق، وانجراف واسع للتربة وما ترتب عن ذلك من آثار وأضرار جسيمة، وهو ما يجعل هذا الاستثناء بمثابة حرمان للمتضررين من آليات الانتصاف القانوني والمؤسساتي والتعويض وجبر الضرر المنصوص عليهما في القانون.

واستغربت المنظمة في بلاغ لها من هذا الإقصاء الذي طال كلا من إقليم شفشاون تاونات والحسيمة، اعتباراً لحجم الأضرار الخطيرة التي شلت الحياة الطبيعية والاقتصادية بهذه الأقاليم المعنية بهذه الفيضانات، ودعت رئاسة الحكومة إلى إعلان قرار تكميلي جديد يدمج هذه الاقاليم غير المشمولة بالإعلان في البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الموجه للأقاليم التي تم اعلانها مناطق منكوبة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا