احتضنات العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أشغال الدورة الثانية لقمة إفريقيا–إيطاليا، بمشاركة 54 دولة إفريقية، وهي القمة التي تهدف إلى تقييم التقدم المحرز منذ الدورة الأولى التي انعقدت في روما سنة 2024، والتي تميزت بإطلاق “خطة ماتي” الهادفة إلى تمويل وتنفيذ مشاريع استراتيجية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتنمية المستدامة بالقارة.
وانعقدات القمة برئاسة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، إلى جانب رئيس الاتحاد الإفريقي رئيس أنغولا جواو لورينسو، وبحضور رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وسجلات القمة غياب جبهة البوليساريو، رغم محاولات الجزائر، بدعم من بعض حلفائها داخل القارة، الدفع نحو إشراكها، حيث رفضت الحكومة الإيطالية توجيه دعوة لها لحضور القمة، وذلك على الرغم من العلاقات المتميزة التي تربطها بالجزائر، إذ لطالما أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بمتانة العلاقات الثنائية، كما تعد الجزائر موردا أساسيا للغاز الطبيعي لإيطاليا.
وكيعكس هاد الموقف توجها لدى عدد من شركاء الاتحاد الافريقي الدوليين، يقوم على حصر المشاركة في الدول المعترف بها دوليا، انسجاماً مع الطابع المؤسسي لهذه القمم وإطارها القائم على تعزيز التعاون بين الطرفين، والتركيز على القضايا التنموية والاقتصادية، بعيدا عن الخلافات السياسية الإقليمية.
وكايجي الموقف منسجما مع التحولات الدولية التي يعرفها نزاع الصحراء خلال السنوات الأخيرة، حيث يشهد الملف دينامية سياسية متسارعة، أعادت ترتيب مواقف عدد من الفاعلين الدوليين والإقليميين في اتجاه تكريس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، باعتبارها حلا سياسيا واقعيا لتسوية هذه القضية في إطار السيادة المغربية، وهي الدينامية التي توجت بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي أكد بأن المبادرة المغربية هي الأساس الوحيد لحل هذا النزاع الذي طال أمده.
المصدر:
كود