هبة بريس
أثار مقلب نفذه ناشط شاب من مدينة طنجة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نجح في الإيقاع بالناشط المثير للجدل هشام جيراندو في فخ نشر معلومات زائفة، تتعلق بشحنة مخدرات مزعومة وأسماء مهربين اتضح لاحقاً أنها مجرد شخصيات خيالية.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد قام الشاب، الذي يُعرف باسم سيدي إبراهيم الشرقاوي، بالاتصال بجيراندو وأخبره بوجود عملية تهريب كبيرة للمخدرات ستنطلق عبر شاطئ سيدي قنقوش بضواحي طنجة، مدعياً أن العملية يقودها شخصان يدعيان “عمي علي” و“حلوپو”، وأن الطريق أصبح “معبداً” لخروج الشحنات دون عوائق.
وبعد تلقي هذه المعطيات، سارع جيراندو إلى تداول الخبر عبر منصاته، مقدماً الرواية كما توصل بها، دون التأكد من صحتها أو التحقق من هوية الأشخاص المذكورين أو وجود أي مؤشرات واقعية تدعم هذه الادعاءات.
غير أن المفاجأة التي فجرت موجة من السخرية، تمثلت في كون الأسماء التي وردت في القصة ليست سوى شخصيات خيالية من إبداع الكاتب والروائي الطنجاوي عبد الواحد استيتو، الذي ابتكرها في إطار أعمال أدبية ساخرة تهدف إلى التعريف بالمصطلحات والعادات والتقاليد المحلية لمدينة طنجة، وليس لها أي وجود في الواقع.
هذا التطور وضع جيراندو في موقف محرج، حيث اعتبر متابعون أن الواقعة تكشف مجدداً خطورة نشر المعلومات دون تدقيق أو اعتماد مصادر موثوقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة مثل التهريب والجريمة المنظمة.
وقد تحولت القصة في ظرف وجيز إلى مادة ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناقلها عدد كبير من النشطاء، معتبرين أن تحويل شخصيات كرتونية إلى “بارونات مخدرات” يشكل دليلاً واضحاً على هشاشة بعض الروايات التي يتم الترويج لها دون سند واقعي.
وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أهمية التحري والتدقيق في عصر السرعة الرقمية، حيث يمكن لمعلومة واحدة غير صحيحة أن تتحول في لحظات إلى “خبر” واسع الانتشار، رغم أنها لا تستند إلى أي أساس من الحقيقة.
المصدر:
هبة بريس