آخر الأخبار

صابري: المواطن لا ينتظر “البروتوكولات” بل الإنجازات.. و”غياب أسرة الولادة” يسائل شعارات تمكين المرأة

شارك

اعتبر هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، أن الشرعية السياسية الحقيقية لا تُستمد من المناصب أو البروتوكولات، بل تنبع حصريا من إرادة الساكنة ومن القدرة على الاستجابة لتطلعاتها.

جاء ذلك، خلال لقاء نظمته الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الجمعة، بعمالة الفداء مرس السلطان، وكان موضوع مداخلته “السياسة العمومية والعدالة المجالية .. واقع وآفاق”.

شدد صابري على أن المواطن المغربي اليوم لم يعد يكترث باللقاءات المناسباتية أو الشعارات الفضفاضة، بقدر ما يترقب سياسات ملموسة تُحدث تغييرا مباشرا في حياته اليومية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن مفهوم “السياسات العمومية” قد يبدو إطارا نظريا معقدا في الصالونات السياسية، لكن التحدي الحقيقي والوحيد يكمن في كيفية تنزيله داخل الأزقة والأحياء الشعبية، وتحديدا في المناطق التي عانت لعقود من الهشاشة وضعف التجهيزات.

واعتبر أن نجاح الحكومة لا يقاس بكمّ النصوص القانونية أو المخططات الورقية، بل بمدى نجاحها في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وجعل المواطن البسيط يشعر بثمار التنمية.

وأكد كاتب الدولة أن الرؤية الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس شكلت المنعطف الحاسم لإعادة هندسة السياسات العمومية في المملكة.

وأشار إلى أن هذه الرؤية مكنت من وضع تصورات شمولية تستهدف “دمقرطة” الاستفادة من البرامج الاجتماعية، مما فتح الباب أمام أوراش كبرى غير مسبوقة، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية والتعليمية، بهدف ردم الهوة السحيقة بين المركز والهامش.

وفي سياق تشخيصه للأولويات، توقف صابري بنبرة أسف عند واقع البنية التحتية الصحية في بعض المناطق، مقدما مثالا صارخا عن غياب العدالة المجالية. وقال صابري: “من غير المقبول في مغرب اليوم أن نجد مؤسسات استشفائية عمومية لا تتوفر حتى على سرير لولادة النساء”.

وربط المسؤول الحكومي هذا النقص الحاد بشعارات التمكين، متسائلا عن جدوى الحديث عن تعزيز مكانة المرأة ومشاركتها في المؤسسات الدستورية والحكومية، في حين لا تزال تجد صعوبة في الولوج إلى أبسط حقوقها الصحية المتمثلة في الولادة بكرامة، مشدد على أن التمكين الحقيقي يبدأ بتوفير الخدمات الأساسية وصون الكرامة قبل أي شيء آخر.

وفي ختام كلمته، عاد صابري ليذكر بأن العمل السياسي هو تراكم واستمرارية، داعيا الأحزاب إلى تحديد أولويات واضحة تلامس “وجع المواطن” وحاجياته الحقيقية من مستشفيات مجهزة، وملاعب قرب، ومدارس ذات جودة، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة.

وأكد أن حزب الأصالة والمعاصرة يضع تحقيق العدالة المجالية في صلب اهتماماته، خاصة في مناطق مثل الفداء درب السلطان، معتبرا أن الأصوات التي يمنحها الناخبون للمنتخبين هي “أمانة ثقيلة” ومسؤولية أخلاقية، لا يمكن الوفاء بها إلا عبر إنجازات ملموسة تعيد الثقة المفقودة بين المواطن والفاعل السياسي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا