أعلن المجلس الوطني لهيئة البياطرة الوطنية عن التعبئة الشاملة لكافة مكونات الهيئة، من مجلس وطني ومجالس جهوية وطبيبات وأطباء بياطرة بالقطاعين العام والخاص، للوقوف إلى جانب المواطنين والمربين المتضررين من الفيضانات الأخيرة والسيول الجارفة التي عرفتها عدة مناطق وجهات من المملكة.
وفي هذا الإطار بادر المجلس الوطني المذكور إلى إحداث لجنة مركزية للتتبع ولجنة جهوية، أوكلت إليهما مهمة تنسيق الجهود الميدانية وتوحيد مختلف المبادرات التطوعية بما يضمن سرعة التدخل ونجاعته، بالتنسيق مع السلطات المختصة، إضافة إلى الحرص على نشر فرق بيطرية متنقلة للتدخل العاجل عند الحاجة، وكذا تقديم التأطير والمواكبة الصحية البيطرية مجانا لفائدة “الكسابة” بالمناطق المنكوبة، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية للوقاية من المخاطر الصحية المصاحبة للفيضانات، خاصة انتشار الأمراض، وتكاثر الحشرات، ونواقل الأمراض الحيوانية المشتركة.
ودعما للأطباء البيطريين المتطوعين في الميدان عمل المجلس الوطني للهيئة سالفة الذكر على تعبئة شركائه من مختبرات صناعة وإنتاج الأدوية البيطرية، لتوفير المنتجات الأساسية للتدخل، إلى جانب اقتناء المعدات واللوازم الضرورية، فضلا عن المساهمات التطوعية لأعضاء الهيئة.
وأفاد بلاغ صحافي توصلت به جريدة هسبريس بأن هذه التدخلات ستشمل مختلف الحيوانات المنتجة منها وغير المنتجة، بما فيها الخيول والحيوانات الأليفة، مجددا التزام الهيئة بمواصلة هذه الجهود التضامنية إلى غاية عودة الوضع الصحي إلى طبيعته، مساهمة منها في المجهود الوطني للتكافل والوقوف إلى جانب المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية.
كما أشاد المستند ذاته عاليا بالتدخلات البطولية لفرق الإنقاذ والسلطات العمومية المختصة تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، داعيا كافة الأطباء البياطرة إلى التعبئة الشاملة وعدم ادخار أي جهد في تقديم الدعم الفني والطبي اللازم للمتضررين.
بدورها أعلنت الرابطة البيطرية المغربية عن تنظيم قافلة طبية بيطرية لفائدة المناطق المتضررة من الفيضانات بإقليم العرائش، وذلك ابتداء من الخميس 12 فبراير الجاري بجماعة أولاد وشيح.
وتهدف هذه القافلة إلى تقديم العلاجات البيطرية الضرورية، وتتبع الحالة الصحية للماشية والحيوانات المتضررة، والوقاية من الأمراض المحتملة الناتجة عن تداعيات الفيضانات، وذلك بمشاركة طبيبات و أطباء بياطرة ومتطوعين، بتنسيق مع السلطات المحلية والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية طنجة تطوان الحسيمة، والمجلس الجهوي للشمال الغربي للهيئة الوطنية للبياطرة.
كما أكدت الرابطة البيطرية أن هذه المبادرة تأتي في إطار مساهمتها في دعم الساكنة المتضررة، والحفاظ على الثروة الحيوانية والقطيع الوطني، والحد من الخسائر الصحية والاقتصادية التي قد تترتب على هذه الكارثة الطبيعية، ودعت كافة المتدخلين والشركاء إلى الانخراط والمساهمة في إنجاح هذه القافلة الإنسانية، لما لها من أثر إيجابي على صحة الحيوان وسلامة الساكنة المحلية.
المصدر:
هسبريس