آخر الأخبار

الـCDT تستنكر اعتداءات الجيش الجزائري على أراضي فلاحين مغاربة بضواحي فكيك

شارك

أكد الاتحاد الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق أن مظاهر التهميش والهشاشة والفقر والإقصاء التي تعرفها المنطقة هي نتيجة مباشرة للسياسات اللاشعبية واللاديمقراطية واللااجتماعية التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة، كما أنها تعكس فشل المجالس المنتخبة في تدبير الشأن المحلي.

وجاء هذا الموقف في بلاغ صادر عقب انعقاد المجلس الجهوي للاتحاد تحت شعار “تنظيم جهوي قوي للنضال ضد التهميش والإقصاء للجهة الشرقية”، حيث شدد على أن البرامج والمخططات التنموية المعلنة تبقى محدودة وتفتقر إلى رؤية سياسية ذات أفق استراتيجي قادر على الاستجابة لتطلعات الساكنة، خاصة بعد إغلاق الحدود مع الجزائر وما ترتب عنه من تشريد آلاف الأسر وارتفاع معدلات البطالة وفقدان الأمل في العيش الكريم، الأمر الذي دفع العديد من الشباب إلى ركوب أمواج البحر بحثاً عن حياة أفضل.

وأوضح البلاغ أن مظاهر الفساد والتهميش التي تعرفها مختلف أقاليم الجهة تعكس غياب الديمقراطية الحقيقية، إذ راكمت النخب الفاسدة الثروة على حساب مصالح المواطنين الذين تُركوا يواجهون مصيرهم في ظروف صعبة، في ظل هيمنة الرأسمال الريعي الاستغلالي وغياب آليات المراقبة والمحاسبة.

كما أشار إلى أن إغلاق الحدود مع الجزائر وإسبانيا عبر مليلية المحتلة ساهم في تعميق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية وأغرق المنطقة في معدلات بطالة قياسية، ما فسح المجال أمام المخاطرة بالأرواح وامتطاء قوارب الموت كخيار وحيد أمام انسداد الأفق.

وانتقد الاتحاد اعتماد المقاربة القمعية في التعامل مع مطالب الساكنة واللجوء إلى المحاكمات والمتابعات، كما حدث في حراك فجيج ضد خوصصة مياه الواحة، معتبرا أن هذه السياسات أثبتت فشلها وداعيا إلى الاستجابة لمطالب السكان وصون حقهم في العيش الكريم.

وفي السياق نفسه، عبر عن إدانته الشديدة لما وصفه بالجريمة الشنعاء التي ارتكبتها عناصر من الجيش الجزائري على الحدود الشرقية بإعدام ثلاثة شبان مغاربة بالرصاص وبدم بارد خارج كل القوانين والأعراف الدولية.

كما استنكر التجاوزات الخطيرة التي شهدتها منطقة قصر إيش الحدودية بجماعة بني كيل بإقليم فجيج، والمتمثلة في الترامي على أراضي الفلاحين وطمس العلامات الحدودية ووضع أخرى مكانها في استعراض للقوة والترهيب، معتبرا أن ذلك ترك آثارا نفسية سلبية وضربا صارخا للاتفاقيات الثنائية المؤطرة للمناطق الحدودية.

وطالب السلطات المغربية بحماية الأهالي وممتلكاتهم والحفاظ على استقرارهم النفسي والمعيشي وضمان تمسكهم بحقهم التاريخي في الأرض وتحصين الحدود.

وفي ختام البلاغ، عبر الاتحاد عن رفضه تغيير معالم الحدود أو ترسيمها بشكل أحادي من طرف السلطات الجزائرية، داعيا إلى اعتماد مقاربة الحوار والتعاون بما يخدم مصلحة الشعبين بعيدا عن التوتر، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلا.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا