آخر الأخبار

سوريا.. انتشار أمني بالحسكة وإقرار أوروبي بدور الحكومة في مواجهة الإرهاب

شارك

قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا إن "الحكومة السورية باتت الجهة الرئيسية المعنية بمكافحة الإرهاب في البلاد"، لافتة إلى أن سوريا تمثل أهمية محورية لأمن المنطقة وأوروبا.

وذكرت أن التطورات الأخيرة في سوريا لفتت الأنظار إلى "المخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك احتمال عودة تنظيم الدولة الإرهابي"، في إشارة إلى انسحاب تنظيم "قسد" من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، عقب المعارك مع الجيش السوري، ونقل 2250 عنصرا من التنظيم إلى العراق.

وجاء في كلمة شويتسا التي ألقتها الثلاثاء، خلال جلسة عقدها البرلمان الأوروبي حول آخر التطورات في شمال شرقي سوريا، أن "نقل معتقلي تنظيم الدولة الإرهابي إلى العراق من شأنه أن يخفف الضغط عن سوريا، غير أن العبء الواقع على البلاد لا يزال كبيرا".

وأفادت بأن الاتحاد الأوروبي سيواصل تقديم المساعدات الإنسانية إلى سوريا، واستدركت بالقول "غير أن المساعدات الإنسانية وحدها لا يمكنها تلبية جميع الاحتياجات، ويجب أن تُستكمل بتمويل معزز للتنمية والتعافي".

وتابعت بأن "الاتحاد الأوروبي ملتزم بمواصلة التعاون مع سوريا وشركائه الإقليميين، من أجل تحقيق انتقال شامل وضمان الاستقرار والأمن".

يُذكر أن سوريا انضمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى التحالف الدولي لمحاربة "تنظيم الدولة"، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، ونفّذ منذ ذلك الحين عمليات عسكرية ضد التنظيم في سوريا والعراق بمشاركة العديد من الدول.

تنفيذ الاتفاق

بدورها أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الثلاثاء، بدء انسحاب قواته من محيط مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، وانتشار قوى الأمن الداخلي؛ تطبيقا للاتفاق مع تنظيم " قسد".

وأشارت هيئة العمليات، بحسب وكالة سانا، إلى أن "قسد تلتزم بتطبيق الاتفاق مع الجيش، وتقوم بخطوات إيجابية"، وأكدت "نقوم بالمراقبة والتقييم لتحديد الخطوة التالية".

إعلان

وكانت الحكومة السورية قد وقّعت، في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، اتفاقا مع "قسد" يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن مؤسسات الدولة، غير أن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير"، ما دفع الجيش لإطلاق عملية عسكرية استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد.

وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلا للاتفاق السابق.

وينص الاتفاق على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

مصدر الصورة مركبات مدمرة في المناطق التي شهدت اشتباكات مع "قسد" قرب الحسكة (الأوروبية)

التهديد الإسرائيلي

من جانب آخر أشار النائب الأوروبي من الكتلة اليسارية مارك بوتينغا إلى أن الجلسة تناولت مسألة سيادة سوريا، "لكنْ لم يُدن أحد قيام إسرائيل -وهي مستفيدة من تغيير النظام- بتدمير كامل البنية التحتية العسكرية السورية" حسب قوله.

وتساءل بوتينغا "لماذا لا نستطيع القول بضرورة انسحاب الجنود الإسرائيليين الذين يحتلون بشكل غير قانوني بعض المناطق السورية؟"، وأضاف أن أحدا لم يجرؤ على الحديث عن وحدة الأراضي السورية.

ويواصل الجيش الإسرائيلي بوتيرة شبه يومية، قصفه المتكرر للأراضي السورية، إلى جانب تنفيذ توغلات برية، لاسيما في ريفي القنيطرة ودرعا، واعتقال مواطنين، وإقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.

ويقول سوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الوضع الاقتصادي.

كما تحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا