هبة بريس
دخلت قضية مقتل شخص ينحدر من مدينة أبي الجعد، داخل حانة بمدينة مراكش، مرحلة جديدة ومعقدة، بعد بروز شكوك قوية حول احتمال استبدال الفاعل الحقيقي بمتشرد يعاني إعاقة جسدية، ما دفع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش إلى تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإعادة البحث في الملف.
وأفادت جريدة “الصباح” أن قاضي التحقيق استمع، منتصف الأسبوع الماضي، إلى الموقوف الذي لا يزال يصر على تحمله مسؤولية ارتكاب الجريمة، رغم المعطيات الطبية والتقنية التي تثير علامات استفهام حول روايته، خاصة بعد إحالة نتائج البحث الأولي على الوكيل العام للملك، الذي قرر إعادة التحقيق من الصفر.
وتعود وقائع القضية، إلى 23 غشت الماضي، حين اختفى الضحية عن الأنظار، قبل أن تسجل عائلته بلاغا بالبحث لفائدة العائلة، ليُعثر بعد خمسة أيام على جثته بمستودع الأموات. وخلال الأبحاث التمهيدية، ظهر شاب في وضعية تشرد ويعاني إعاقة جسدية، صرح بأنه تسبب في وفاة الضحية بعد توجيه صفعة له عقب خروجه من الحانة.
غير أن نتائج التشريح الطبي، بحسب “الصباح”، كشفت عن إصابات خطيرة ومتعددة في جسد الضحية، خاصة على مستوى العنق والرأس واليد، ما يرجح استعمال سلاح أبيض ويضعف فرضية وفاة الضحية نتيجة سقوط عرضي، وهو ما دفع الدفاع إلى المطالبة بخبرات تقنية إضافية، خاصة على مستوى الهواتف.
وفي السياق ذاته، استمع قاضي التحقيق إلى عدد من حراس الحانة، كما أثيرت شبهات بشأن تسجيل اسم الضحية في سجلات المستشفى الجهوي بمراكش، بعد اختفائه قبل تأكيد نقله عبر سيارة إسعاف من الشارع، لتظل القضية مفتوحة على جميع الاحتمالات في انتظار ما ستسفر عنه أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
المصدر:
هبة بريس