آخر الأخبار

أحكام تصل لـ15 سنة.. عائلات مغربية تطالب تبون بإنهاء معاناة أبنائها في سجون الجزائر

شارك

في خطوة إنسانية تهدف إلى طي صفحة معاناة مئات الأسر، وجهت “جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة”، نيابة عن 16 عائلة مغربية، رسالة مفتوحة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تناشده فيها بالتدخل العاجل لإنهاء مأساة أبنائها المعتقلين والمفقودين فوق التراب الجزائري.

تأتي هذه المراسلة متزامنة مع مناسبات أممية، حيث تخلد الإنسانية “اليوم الدولي للأخوة الإنسانية” في الرابع من فبراير، و”اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا نظام الموت على الحدود” في السادس من الشهر ذاته.

واتخذت العائلات من هذه المحطات فرصة لإيصال صوتها إلى قصر المرادية، معبرة عن حجم الألم الذي يعتصر قلوب الأمهات والآباء جراء غياب فلذات أكبادهم الذين غادروا أرض الوطن بحثا عن مستقبل أفضل في أوروبا، ليجدوا أنفسهم ضحايا لشبكات التهجير والنصب، وينتهي بهم المطاف خلف القضبان.

ووفقا لما جاء في المراسلة التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، فقد كشفت العائلات أن أبناءها، سواء من عبروا الحدود بشكل نظامي أو غير نظامي، واجهوا أحكاما قضائية قاسية بموجب القانون الجزائري 08/11.

وتراوحت العقوبات السجنية الصادرة في حقهم ما بين 10 و15 سنة، بعد متابعتهم بتهم ثقيلة شملت “الاتجار بالبشر”، “تبييض الأموال”، “الهجرة السرية”، و”تكوين عصابات إجرامية”.

وفي المقابل، نفت العائلات في رسالتها انخراط أبنائها في أي أنشطة إجرامية منظمة، مؤكدة أن دوافعهم كانت اجتماعية واقتصادية محضة تتلخص في البحث عن لقمة العيش.

وأوضحت الرسالة أن عددا من هؤلاء الشباب هم حرفيون في مجال البناء، بينما وقع آخرون ضحية لعمليات احتيال عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل أشخاص انتحلوا صفة محامين أو وسطاء.

ولم تقتصر الرسالة على الجانب القانوني، بل سلطت الضوء على الوضع الإنساني والصحي للمعتقلين، حيث أكدت الأسر أن العديد من أبنائها يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة مثل السكري، الربو، أمراض القلب والشرايين، وضيق التنفس، مما يجعل بقاءهم في السجن خطرا حقيقيا يهدد حياتهم ويزيد من عذابات ذويهم.

واستنادا إلى هذه المعطيات، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، التمست الجمعية والأسر من عبد المجيد تبون إصدار “عفو رئاسي عام وشامل”، معتبرة أن مثل هذه المبادرة ستكون بمثابة “بلسم للجراح” ورسالة أمل تعيد الدفء إلى البيوت التي غيبت السجون أبناءها.

وذكّرت الجمعية في رسالتها بسوابق إيجابية تمثلت في التنسيق بين السلطات المغربية والجزائرية لتسليم أفواج من المعتقلين وجثامين المفقودين، مشيرة إلى أن ذلك يعكس إمكانية تغليب الجانب الإنساني رغم الظروف السياسية.

وأكدت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة، وتنسيقية عائلات الشباب المغاربة المعتقلين، أن هذه المناشدة لا تمثل فقط الـ 16 عائلة الموقعة، بل تنطق باسم حوالي 650 عائلة تعيش نفس المأساة، ما بين ابن سجين أو محتجز أو مفقود.

وختمت العائلات رسالتها بالتأكيد على أن الإفراج عن هؤلاء الشباب سيشكل خطوة هامة نحو تعزيز قيم الأخوة وحسن الجوار بين الشعبين الشقيقين، وتحقيقا لمقاصد الاستقرار والعيش الكريم في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن ملف المغاربة المعتقلين في الجزائر يعد من الملفات الشائكة، حيث تشير التقديرات إلى وجود حوالي 846 سجينا مغربيا مدانين بأحكام ثقيلة في السجون الجزائرية، وهو ما يستدعي، بحسب الحقوقيين، حلا سياسيا وإنسانيا عاجلا.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا