قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، إن الولايات المتحدة الأمريكية، تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، تواصل التزامها بدعم حلٍّ عادل ودائم ومقبول من جميع أطراف النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وجاء موقف المسؤول الأمريكي في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، علّق من خلالها على الإعلان الصادر عن واشنطن بشأن رعايتها للمشاورات التي احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد، بمشاركة أطراف النزاع وبرعاية مشتركة أمريكية وأممية.
وأوضح بولس أن هذه اللقاءات تندرج ضمن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي قدما، بما يتيح التوصل إلى حل يعزز السلام الدائم ويفتح آفاقا مستقبلية أفضل لشعوب المنطقة، مشددا على أن “الولايات المتحدة ستواصل دعمها لكل المبادرات الجادة الرامية إلى إنهاء هذا النزاع الإقليمي”.
وكان مسعد بولس قد أكد، في تصريحات سابقة، ثبات موقف الولايات المتحدة من ملف الصحراء، مشددا على أن “موقف واشنطن صريح جدا، ولا يتخلله أي شك أو أي لبس”، في إشارة إلى استمرار دعم الإدارة الأمريكية لحل سياسي واقعي ودائم، يقوم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الجاد والوحيد القابل للتطبيق، بما يُنهي نزاعا طال أمده وألقى بظلاله على الاستقرار الإقليمي وآفاق التكامل المغاربي.
وعلى صعيد آخر، رفض الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال الندوة الصحافية اليومية، كشف النتائج والمعطيات المرتبطة بلقاءات مدريد، ردا على سؤال أحد الصحافيين حول طبيعة المشاورات وخلاصاتها.
وبنبرة متحفظ، أكد المتحدث الأممي ستافان دوجاريك أنه فور التوصل بأي جديد أو معطيات قابلة للنشر سيتم تقاسمها مع وسائل الإعلام عبر رسالة رسمية أو عبر ندوة صحافية.
وكانت البعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قد أعلنت أن مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة أشرفوا على رعاية مشاورات احتضنتها السفارة الأمريكية بمدريد، بمشاركة كل من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة “البوليساريو”؛ وذلك في إطار متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر سنة 2025 بشأن ملف نزاع الصحراء.
جدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولي شدد، في قراره الأخير المعتمد خلال أكتوبر 2025، على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تقدم بها المغرب سنة 2007، تشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى تسوية سياسية واقعية ودائمة وقابلة للتطبيق للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
المصدر:
هسبريس