آخر الأخبار

واش القرى النموذجية ممكن تكون حل تنموي صحيح باش تفك العزلة على المناطق الجبلية؟ .

شارك

كود – عثمان الشرقي //

فالفيضانات اللي وقعات فـالمغرب هاد ليام، بزاف ديال ساكنة الدواوير فالغرب ما بغاتش تخوّي أرضها، وخا الفيضان و الخطر ، هاد السلوك ما كانش خفة ولا قلة وعي، ولكن كان تعبير على واحد العلاقة العميقة اللي كتربط الإنسان المغربي بالدوار ديالو وبأرضو ، هاد ارتباط لي هو وجودي، نفسي، وهوياتي، حيث إلى حيدتي بنادم من دوارو بحال إلى خرجتي شي حوتة من الما.

هاد المعنى هو اللي أكداتو الساكنة لݣود فتصريحاتها منين سولناها فالمناطق الجبلية واش تقدر تعيش فبلاصة أخرى من غير الدوار، الجواب ديالهم كان هو النفي ”ما نقدرش نفرّطو فدوارنا“ حيت الفيلاج بالنسبة ليهم هو الخيمة، الهوية، والاستقرار النفسي والاجتماعي، وخا تمارة والمحاين والثلج .

فـ السنوات الأخيرة رجعات الهضرة على “القرى النموذجية” هاد الحل اللي كيتطرح باش يكون حل لمشاكل المناطق الجبلية فالمغرب، خصوصاً من بعد الكوارث الطبيعية بحال الفيضانات والانهيارات الأرضية، فين كيتجمعو سكان عدد من الدواوير فمراكز سكنية جديدة باش تحسن ظروف العيش ،ولكن هاد التوجه، وخا الطابع الإنساني ديالو، كيبقى محدود حيث وخا كيعالج مشكل السكن، غا يتسبب فإشكالات عميقة عندها علاقة بالهوية، والثقافة، بالبنية الاجتماعية، وبالاقتصاد المحلي.

التجربة ديال ترحيل ساكنة آيت عادل من دمنات ل العطاوية، تحت اسم “قرية آيت عادل” مني تنقلو بسباب السد لي تبنا ، بينات بلي هاد البلان ما كينتجش تنمية حقيقية، وانما كيخلق هشاشة جديدة حيث الإنسان كينتاقل من مجال تاريخي لفضاء اخر ما عندوش به ذاكرة ولا جذور.

الدوار فالمجال الجبلي ماشي غير تجمع ديال ديور، ولكن مجتمع كامل فيه هوية قبلية، ذاكرة جماعية، تنظيم عرفي، وعلاقة قوية مع الأرض والمجال، ملي كيتنقل الإنسان من هاد السياق، كيدخل ففراغ هوياتي، وكيبدا يفقد المرجع ديالو الثقافي والاجتماعي، وكتبدا الروابط الجماعية كتفكك بشوية بشوية، وكيبان واحد النوع ديال الضياع اللي ماشي غير اجتماعي ولكن حتى نفسي.

فهاد السياق اللغة الأمازيغية كتولي مهددة باعتبارها هي لي هازة الثقافة والذاكرة والقيم ونمط العيش، ملي كيتجمعو الناس ففضاءات جديدة، كتبدا اللغة تضعاف، وكتغبر معها العادات، الطقوس، وأشكال التعبير الثقافي، وكيوقع واحد النوع ديال الموت الثقافي بالمهل اللي كيهدد الذاكرة الجماعية ديال المجتمع الأمازيغي .

هاد المجتمع لي مبني تاريخياً على التضامن والتعاون، بحال عادة تاويزا، التآزر الجماعي، والتكافل الاجتماعي، مغيبقاش فالقرى النموذجية لي غادي تصايب نمط جديد ديال العيش مبني على الفردانية، ضعف الروابط الاجتماعية، وتفكك النسيج المجتمعي، وكتولي العلاقات ما بين الناس ضعيفة وما فيهاش روح الجماعة، وكيولي الإنسان معزول وسط تجمع سكني كبير.

اقتصاد الدوار مربوط بالأرض، بالرعي، بالفلاحة، وبالغابة ،منين كيتنقلو السكان، هاد المهن كتفقد تدريجيا ، وكيولي الكسّاب ݣارديان، والحطّاب ميخال ، والفلاح بناي ،هنا فين كيوقع ، تجريد اقتصادي، مني كتتنزع القيمة والكرامة من المهنة، وكتولي الهشاشة الاجتماعية ، وكيضيع الاستقرار الاقتصادي للأسر.

التنمية الحقيقية خاصها تكون بالشوية وبالتدرج ، فك العزلة، الطرقان، الصحة، التعليم، دعم الاقتصاد المحلي، وتقوية الخدمات الأساسية وسط الدوار ، أما التجمعات السكانية راه تغيير على غفلة ، كيفكك أنماط العيش بلا ما يعطي بدائل حقيقية، وكيخلق عدم الاستقرار عوض التنمية، وكيحوّل السكان من فاعلين محليين ل فئات هشة تابعة للمراكز الحضرية.

البديل الحقيقي هو الاستثمار فـ الدوار نفسو، ب فك العزلة الطرقية، تقوية الخدمات الصحية والتعليمية، تثمين الاقتصاد المحلي، دعم التعاونيات، حماية اللغة والثقافة المحلية، وتقوية البنيات الاجتماعية التقليدية، باش تبقى الساكنة مستقرة فمجالها، وعندها شروط العيش الكريم بلا اقتلاع ولا تهجير، وبلا ما يتقطع الرابط بينها وبين الأرض والهوية.

الحاصولالقرى النموذجية ماشي حل تنموي حقيقي، ولكن مقاربة تقنية كتشوف الإنسان غير فالسكن، وكتتجاهل الهوية، الثقافة، المجتمع، والاقتصاد التنمية الحقيقية ماشي نقلو الناس من أرضهم، ولكن نمكنهم منها باش تولي صالحة للعيش الكريم والاستقرار، فإطار عدالة مجالية حقيقية وتنمية مستدامة.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا