قالت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن وقفة “الصمود” الوطنية التي نظمتها يومه الجمعة أمام مقر البرلمان بالرباط، تؤكد حجم الغضب في صفوف المحامين، وحملت الحكومة كامل مسؤوليتها الدستورية والسياسية عما آلت إليه الأوضاع.
وأكدت الجمعية في بلاغ أن وقفة اليوم تشكل رسالة مؤسساتية واضحة، مفادها أن الجسم المهني للمحاماة موحد في موقفه، وحازم في دعوته إلى تصحيح المسار، والعودة إلى منطق المقاربة التشاركية الجادة والمسؤولة بضمانات سياسية موثوقة، بعيدا عن أي مقاربة إقصائية أو منطق فرض الأمر الواقع لما في ذلك من آثار سلبية على الثقة في الإصلاح وعلى استقرار منظومة العدالة.
وأضافت أن المحامين الذين حجوا من مختلف الهيئات، عبروا عن قلقهم العميق إزاء المسار الذي تم اعتماده في إعداد وإحالة مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة على المجلس الحكومي، دون استحضار فعلي لمبدأ التوافق، ودون احترام مقتضيات المقاربة التشاركية التي تفرضها طبيعة الموضوع وحساسيته.
وأشارت الجمعية إلى أن الوقفة عرفت مشاركة وازنة ومنضبطة لجميع هيئات المحامين بالمغرب، ومشاركة واسعة وكثيفة للمحاميات والمحامين من مختلف الجهات والأقاليم، بما جسد حشدا مهنيا موحدا يعكس اتساع دائرة القلق حول مآلات هذا المشروع.
ولفت ذات المصدر إلى أن مطالب جمعية هيئات المحامين بالمغرب لا تنطلق من منطق فئوي أو دفاعا عن امتيازات، بل من موقعها كشريك أساسي في تحقيق العدالة، وضمان حقوق الدفاع، وصون حقوق المتقاضين، مبرزا أن أي إصلاح لمنظومة العدالة لا يمكن أن يكتب له النجاح خارج مقاربة تشاركية حقيقية تحترم أدوار مختلف الفاعلين.
وجددت الجمعية تأكيد انخراطها المبدئي والمسؤول في مواصلة ورش إصلاح العدالة، مستغربة بشدة إصرار الحكومة على نهج تشريعي أحادي في موضوع بالغ الأهمية، له ارتباط مباشر باستقلالية مهنة الدفاع، وبالضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وبالحق الدستوري للمواطن في ولوج آمن ومستنير، منصف ومتوازن إلى العدالة.
وشددت الجمعية على رفضها القاطع لمشروع القانون بصيغته الحالية، لافتقاده لشروط التوافق، ولمقومات الإصلاح الحقيقي ولمساسه بجوهر أدوار المحاماة وبهويتها الحرة والمستقلة داخل منظومة العدالة.
وحمل مكتب الجمعية الحكومة كامل مسؤوليتها الدستورية والسياسية عما آلت إليه الأوضاع، ودعاها إلى مراجعة موقفها بما يفضي إلى نص متوازن يراعي المكتسبات وينسجم مع الدستور والمعايير الدولية والتجارب المقارنة الفضلي.
المصدر:
لكم