وجهت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي” سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حول التطورات الميدانية بقصر “أيش” بإقليم فجيج على المنطقة الحدودية مع الجزائر، طالبت فيه بحماية الحقوق التاريخية والاجتماعية للساكنة، وتعزيز المقاربة الدبلوماسية في تدبير القضايا الحدودية.
وقالت التامني إن منطقة قصر “إيش” الحدودية بجماعة بني كيل، على الشريط الحدودي للشرقي للمغرب، والتي تعد من القصور التاريخية المرتبطة مجالا واجتماعيا واقتصاديا بواحات فكيك، تعرف تطورات ميدانية مقلقة خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعدما أقدمت عناصر من الجيش الجزائري بوضع علامات حدودية، ومنع الفلاحين من الوصول إلى أراضيهم وبساتينهم بالترهيب.
وأكدت أن هذا الوضع ترتب عنه تضرر العديد من المواطنين والمواطنات على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى ما خلفه من آثار نفسية وشعور بعدم الاستقرار لدى الساكنة التي ارتبطت تاريخيا بالأرض، ومصادر عيشها بالمجال الحدودي، مشيرة أن هذه التطورات تطرح تحديات متعددة ، ليس فقط على مستوى تدبير الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للمتضررين، بل كذلك على مستوى تدبير الملف في شقه الدبلوماسي، بما يحفظ مصالح المواطنين ويصون علاقات حسن الجوار، ويكرس احترام الاتفاقيات الثنائية المؤطرة للمناطق الحدودية، في أفق معالجة هذه القضايا بروح التعاون والتفاهم، بما يخدم الاستقرار والتنمية المشتركة.
واعتبرت التامني أن تدبير مثل هذه القضايا يظل فرصة لتعزيز منطق التقارب والتعايش بين الشعبين الجارين المغربي والجزائري، بما يجسد الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية التي تجمعهما، ويكرس مقاربة قائمة على الحوار والتعاون، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحصنها من كل عوامل التوتر.
وتساءلت عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها على المستوى الدبلوماسي، لضمان حماية حقوق ومصالح المواطنين والمواطنات المتضررين بمنطقة قصر “إيش”، في إطار احترام الاتفاقيات الثنائية ومبادئ حسن الجوار، والتدابير الاستعجالية التي ستتخذ لإنصاف المتضررين اجتماعيا واقتصاديا وضمان استقرارهم المعيشي والنفسي، وهل تعتزم الحكومة فتح قنوات الحوار والتنسيق مع الطرف المعني قصد إيجاد حلول عملية تحفظ كرامة الساكنة المحلية، وتمنع تكرار مثل هذه الأوضاع مستقبلا، وكذا عن الخطوات المزمع اتخاذها من أجل ضمان إشراك الساكنة المحلية والمنتخبين في أي مسار تدبيري أو تفاوضي يهم أوضاع المناطق الحدودية.
المصدر:
لكم