شهدت جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء، مؤخرا، محطة تنظيمية مفصلية تمثلت في إتمام مراسم تسليم المهام بين المكتب المنتهية ولايته برئاسة زكرياء المريني، والمكتب الجديد المنتخب برئاسة رشيد الزلوطي، وذلك في مشهد مهني عكس نضج التجربة الجمعوية ورسخ مبادئ التداول الديمقراطي داخل الجسم المهني.
وجرت عملية التسليم في أجواء طبعها الاحترام المتبادل والتقدير لروح المسؤولية، حيث لم تكن هذه المحطة مجرد إجراء بروتوكولي روتيني، بل شكلت تجسيدا عمليا لقيم الاستمرارية المؤسساتية التي تميز هذه الهيئة، وتأكيدا على الثقة التي يحظى بها المكتب الجديد الذي نال إجماع الجمع العام.
وخلال الحفل، تم الإشادة بالحصيلة المشرفة للمكتب السابق بقيادة زكرياء المريني، الذي أدار شؤون الجمعية في فترة اتسمت بتحديات مهنية وتنظيمية جمة، حيث نجح المكتب المنتهية ولايته في تعزيز الحضور الإشعاعي للجمعية، عبر الدفاع المستميت عن قضايا المحامين الشباب، وتنظيم سلسلة من الأنشطة العلمية والدورات التكوينية التي ساهمت في الرفع من كفاءات الجيل الجديد من المحامين.
من جانبه، أكد رشيد الزلوطي، الرئيس الجديد للجمعية، ومعه أعضاء مكتبه، أن الثقة التي وضعها الزملاء فيهم تعد “تكليفا ومسؤولية جماعية” قبل أن تكون تشريفا. وأعرب المكتب الجديد عن التزامه الكامل بمواصلة البناء على المكتسبات المحققة، مع تبني استراتيجية عمل منفتحة على كافة المبادرات الخلاقة التي تخدم المهنة.
وشدد المكتب المنتخب على أولوياته للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على التشبث بأخلاقيات المهنة، وتعزيز روح التضامن والزمالة، مع اعتبار الجمعية فضاء حيويا للتأطير والترافع حول القضايا المهنية العادلة، بما يضمن تحسين أوضاع المحامي الشاب وتعزيز دوره المحوري داخل منظومة العدالة والمجتمع.
وتُكرس هذه المحطة التنظيمية مكانة جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء كنموذج للعمل الجاد والمسؤول، مؤكدة قدرة الكفاءات الشابة على تجديد الدماء في الحقل الحقوقي والقانوني، وصون قيم مهنة الدفاع النبيلة.
المصدر:
العمق