آخر الأخبار

لضمان تزويد السوق الوطنية.. مبادرة “الحوت بثمن معقول” تعتمد السردين المجمد وتوحد الأسعار وطنيا (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد منسق مبادرة “الحوت بثمن معقول”، عبد العزيز عباد، أن النسخة الثامنة من المبادرة تشكل مرحلة نضج وتطوير لمسار تراكمي انطلق منذ سنوات، حيث تم الاشتغال على تصحيح اختلالات النسخ السابقة وتحسين آليات العمل، مع توسيع نطاق التغطية ليشمل مناطق بعيدة ومناطق تعرف تحديات في الولوج إلى المنتجات السمكية.

وأوضح عباد في حوار مع جريدة “العمق”، أن المبدأ المؤطر للمبادرة ظل ثابتا منذ انطلاقتها، ويتمثل في إيصال السمك للمواطن بجودة جيدة وبثمن معقول، مبرزاً أن هذه النسخة نجحت في تحقيق الأهداف المسطرة منذ اليوم الأول، وعلى رأسها إعادة الثقة للمستهلك المغربي في السمك المجمد.

وأشار منسق المبادرة إلى أن السمك المجمد الذي يتم تسويقه في إطار هذه العملية هو سمك يُجمد في ذروة طراوته داخل وحدات مرخصة وخاضعة لمراقبة صارمة من طرف المكتب الوطني للصيد البحري، ومصالح المراقبة، والسلطات المحلية، مؤكدا أن الجودة الغذائية والصحية لهذا السمك تبقى مرتفعة، عكس الصورة السلبية المرتبطة سابقاً ببعض الممارسات غير القانونية التي كانت تُدرج ضمن خانة “الذبيحة السرية”.

وأضاف أن المبادرة ساهمت في توعية المواطنين بالفارق الكبير بين السمك المجمد وفق المعايير الصحية، والمنتجات التي تفتقد لشروط السلامة، معتبراً أن هذا التحول في الوعي الاستهلاكي يُحسب للمبادرة وللبعد الاستراتيجي الذي تبنته الإدارة الوصية منذ البداية.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث على أن المبادرة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الظرفي، بل يجب أن تتطور إلى برامج تكوينية واستثمارية لفائدة الشباب، خاصة في مجال بيع السمك، مبرزاً أن بائع السمك مطالب بالتكوين والمعرفة الدقيقة بأنواع الأسماك، وطرق الحفاظ على جودتها، والتمييز بين الصالح وغير الصالح للاستهلاك، إضافة إلى إعداد منتجات موجهة للأطفال تراعي شروط السلامة الغذائية.

كما أكد أن المهنيين، من مجهزي السفن، مستعدون لمواكبة المستفيدين من هذه التكوينات عبر البيع المباشر وبأثمنة تفضيلية، إلى جانب مواكبة السلطات العمومية التي أبدت استعدادها لدعم الجوانب اللوجستيكية والتنظيمية.

وعبّر منسق المبادرة عن تضامنه مع ساكنة المناطق الشمالية، مشيداً بالمجهودات الإنسانية لبحارة العرائش والمناطق المجاورة الذين سارعوا إلى تقديم المساعدة لزملائهم بالقصر الكبير، كما نوه بتدخل القوات المسلحة الملكية، الذي ساهم في استتباب الوضع.

وفي ما يخص العرض السمكي، أوضح عبد العزيز عباد أن هذه السنة ستعرف تسويق السردين والأنشوبة في شكل مجمد، باعتبار أن الأسماك الزرقاء لا تتجاوز مدة صلاحيتها في حالتها الطرية 24 ساعة، بينما يتيح التجميد الحفاظ على جودتها لمدة قد تصل إلى سنة أو أكثر، مؤكدا أن القيمة الغذائية تبقى محفوظة، كما هو معمول به في عدد من الدول الأوروبية وكندا.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن اعتماد التجميد سيمكن من الحفاظ على الثروة السمكية عبر إرساء فترات الراحة البيولوجية، وتكوين مخزون استراتيجي، فضلاً عن المساهمة في استقرار الأسعار، التي تعرف تقلبات حادة بسبب طبيعة الصيد وظروف البحر.

وأضاف أن قرار منع تصدير السردين المجمد خلال هذه السنة يُعد خطوة صائبة لضمان تزويد السوق الوطنية، مبرزاً أن المبادرة تعتمد تسعيراً يوازن بين ضمان دخل كريم لبائع السمك والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.

وكشف المتحدث عن لائحة أثمنة تفضيلية تشمل مختلف أنواع الأسماك البيضاء، التي ستُعرض ابتداء من 18 درهما للكيلوغرام، فيما ستتراوح أثمنة بعض الأنواع الأخرى بين 35 و55 درهماً، مع توفير أسماك ذات جودة عالية بثمن السوق العادي.

وأكد أن من بين خصوصيات المبادرة توحيد الأسعار بين مختلف المدن، من أكادير والداخلة والعيون إلى وجدة وبركان، رغم الكلفة اللوجستيكية المرتفعة التي تتحملها المبادرة، مشيرا إلى أن توسيع نقاط البيع يبقى رهيناً بالقدرة التنظيمية واللوجستيكية.

وسجل منسق المبادرة أن الإقبال الكبير للمواطنين خلال شهر رمضان يعكس تعلق المغاربة باستهلاك السمك، داعيا إلى تعزيز سهولة الولوج إلى هذا المنتوج داخل الأحياء، ومشددا على أهمية إدماج السمك المجمد ضمن العادات الغذائية اليومية، معرباً عن أمله في أن تتطور المبادرة مستقبلاً إلى برامج دائمة لتشغيل الشباب وخلق فرص شغل مستدامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا