آخر الأخبار

بـ 7 مشاريع ضخمة في الصحراء.. المغرب يسرع وتيرة الهيدروجين الأخضر لإنتاج 8 ملايين طن

شارك

في إطار تعزيز سيادته الطاقية والانخراط في مسار التنمية المستدامة، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يضع الهيدروجين الأخضر في صدارة أولوياته الاستراتيجية. وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة البرلمان الأخيرة، أن المملكة تبنت استراتيجية طموحة للاستثمار في الهيدروجين الأخضر، انطلاقاً من رؤية ملكية تسعى إلى تعزيز الطاقات المتجددة وتطوير مشاريع مستدامة على المدى الطويل.

ووفق الوزيرة، فقد تم اختيار ست تجمعات استثمارية وطنية ودولية لتطوير سبعة مشاريع للهيدروجين الأخضر في الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية، بهدف إنتاج نحو 8 ملايين طن من مشتقات الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى توليد حوالي 20 جيغاواط من الطاقة المتجددة. وأضافت أن المشروع الأول “شبيكة 1” أتم المرحلة التمهيدية وفق الآجال المحددة، تمهيداً للشروع في الدراسات المتقدمة.

ولضمان نجاح هذا القطاع الناشئ، اعتمد المغرب إطارا مؤسساتيا متكاملا يشمل لجنة قيادة ولجنة استثمار ولجان تقنية مختصة، إضافة إلى نقطة ارتكاز لتنسيق عروض المستثمرين. كما شددت الوزيرة على تنويع المخاطر عبر إشراك مستثمرين من عدة دول، واعتماد نهج مرحلي يتيح تطوير القطاع تدريجياً مع الاستفادة من التجارب السابقة، بما يضمن المرونة لمواكبة التطورات التكنولوجية والتشريعية وديناميات السوق.

وتحتل التطبيقات الصناعية للهيدروجين الأخضر مكانة مركزية في الاستراتيجية الوطنية، لا سيما في إنتاج الأمونيا المستخدمة في صناعة الأسمدة. وأشارت الوزيرة إلى أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط أطلقت برنامجاً استثمارياً لإنتاج مليون طن من الأمونياك الأخضر سنة 2027، مع هدف الوصول إلى ثلاثة ملايين طن بحلول 2032.

كما أن المغرب يعمل على تعزيز التعاون الدولي عبر توقيع اتفاقيات مع دول من أوروبا وآسيا والخليج العربي، إضافة إلى انخراطه في مبادرات متعددة الأطراف تهدف إلى هيكلة سوق دولية للهيدروجين الأخضر. وعرفت الدورة الخامسة للقمة العالمية للهيدروجين الأخضر حضور أكثر من ألفي مشارك من أربعين بلدا، ما أسهم في إبراز التقدم الذي أحرزه المغرب في هذا المجال.

وفي مجال البحث والتطوير، أكد المغرب على دوره كمنصة تكنولوجية في البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، حيث يشرف المعهد الوطني للبحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة على تطوير تقنيات مبتكرة، بما في ذلك منصة Green H2A بالجرف الأصفر، لتعزيز قدرات البحث والابتكار في إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

وفي سياق تطوير البنيات التحتية الطاقية، أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي، عن شراكة مع مؤسسة التمويل الدولية لإعداد خارطة طريق لتطوير قطاع الغاز الطبيعي، شاملة إنشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وشبكات أنابيب تربط المناطق الصناعية، وربط البنية التحتية الوطنية مع شبكات الغاز الموريتانية والسنغالية على المدى البعيد.

وتشمل الخطة مراحل قصيرة المدى (2024-2027) لإنشاء خطوط أنابيب ومحطات استيراد، ومتوسطة المدى بعد 2030 لتوسيع الشبكات، وطويلة المدى لتمكين نقل الهيدروجين الأخضر واستغلال مرونة البنية التحتية القائمة.

كما تم إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم استيراد وتخزين ونقل وتوزيع الغاز الطبيعي، إضافة إلى مشروع قانون آخر لتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، بهدف تعزيز الحكامة وتثمين الأصول، وفتح رأسماله أمام القطاع الخاص تدريجياً مع احتفاظ الدولة بالأغلبية.

وأكدت الوزيرة أن هذه الإصلاحات تمثل خطوات استراتيجية لتعزيز تنافسية المشاريع الطاقية، دعم الاستقلالية الطاقية، والحد من انبعاثات الكربون، مع توفير بيئة جاذبة للاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، لتضع المغرب في موقع ريادي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا