في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
توجت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع شركة “سامسونغ إلكترونيك المغرب العربي” التلميذات والتلاميذ المتفوقين في النسخة الثانية من المسابقة الوطنية للبرمجة بلغة بايثون (Python)، وذلك خلال حفل رسمي بالرباط، مساء الإثنين 2 فبراير 2026، شكل مناسبة للاحتفاء بالكفاءات الرقمية الناشئة من مختلف جهات المملكة.
وشهد الحفل، الذي عرف حضور هونغ سوك لي، رئيس شركة “سامسونغ إلكترونيك المغرب العربي”، إلى جانب مسؤولين مركزيين وأطر تربوية، توقيع ملحق اتفاقية الشراكة بين الوزارة والشركة، في خطوة تروم تعزيز التعاون في مجال دعم التعليم الرقمي وتطوير مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي داخل المنظومة التربوية.
وأسفرت نتائج المسابقة عن فوز فريق جهة درعة-تافيلالت، ممثلاً بإقليم تنغير، بالمرتبة الأولى، فيما عادت المرتبة الثانية لفريق جهة الرباط-سلا-القنيطرة عن إقليم الصخيرات-تمارة، بينما حصد فريق جهة العيون-الساقية الحمراء من العيون المرتبة الثالثة.
وأكدت وزارة التربية الوطنية، أن هذه المسابقة تندرج في إطار تنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة ذات جودة، لا سيما في ما يتعلق بتعزيز إدماج التكنولوجيات الرقمية الحديثة في التعليم، وتشجيع روح الابتكار والإبداع لدى التلميذات والتلاميذ.
وأبرزت أن تنظيم هذه التظاهرة الوطنية يعكس الرهان المتزايد على البرمجة والذكاء الاصطناعي ككفايات أساسية لمواكبة التحولات الرقمية، مضيفة أن الشراكة مع شركة سامسونغ تشكل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين القطاعين العام والخاص في خدمة المدرسة المغربية.
إدماج التكنولوجيا الرقمية رافعة لتجويد المدرسة المغربية
أكد لحسن قوضاض، الكاتب العام بالنيابة لقطاع الترابية الوطنية، أن إدماج التكنولوجيات الرقمية الحديثة في المنظومة التربوية يشكل رافعة أساسية لتجويد المدرسة المغربية وتعزيز الابتكار لدى الناشئة، مبرزاً أن الوزارة تضع تنمية الكفاءات الرقمية في صلب أولوياتها الاستراتيجية.
جاء ذلك خلال مشاركته في حفل تتويج الفرق الفائزة في النسخة الثانية من المسابقة الوطنية للبرمجة بلغة بايثون (Python)، المنظمة من طرف الوزارة بشراكة مع شركة سامسونغ إلكترونيك المغرب العربي، والتي عرفت مشاركة 12 فريقاً يمثلون مختلف جهات المملكة.
وأوضح قوضاض، في كلمة له بالمناسبة، أن هذه المبادرة “تندرج في إطار تنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة ذات جودة، الرامية إلى تعزيز إدماج التكنولوجيات الرقمية الحديثة في المنظومة التربوية وتشجيع الابتكار”، مشيراً إلى أن المسابقة تشكل نموذجاً عملياً لتقريب التلميذات والتلاميذ من مهارات البرمجة والابتكار الرقمي.
كما أبرز أن هذه التظاهرة تندرج ضمن مشروع “أكاديمية سامسونغ للابتكار”، الذي يهدف إلى تعزيز كفايات الأستاذات والأساتذة في مجالي البرمجة والذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الاستثمار في تكوين الموارد البشرية التربوية يشكل مدخلاً أساسياً لإنجاح التحول الرقمي في التعليم.
وفي هذا السياق، كشف الكاتب العام بالنيابة أن البرنامج مكن، منذ انطلاقه سنة 2019 إلى غاية نهاية سنة 2024، من تكوين وإشهاد جميع أستاذات وأساتذة مادة المعلوميات بسلك التعليم الثانوي التأهيلي في مجال البرمجة بلغة “بايثون”، إضافة إلى تكوين تلميذات وتلاميذ الجذع المشترك العلمي. كما أشار إلى أنه خلال سنة 2025 تم تكوين وإشهاد أزيد من 361 أستاذة وأستاذ في مجالي البرمجة والذكاء الاصطناعي.
وشدد قوضاض على أن الشراكة التي تجمع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشركة سامسونغ إلكترونيك المغرب العربي “تعد من المبادرات الرائدة في دعم التعليم والتعلم الرقمي”، مؤكداً حرص الطرفين على تشجيع التلميذات والتلاميذ المتفوقين في مجال البرمجة، ومواصلة تنزيل مشروع Samsung Innovation Campus.
وفي الإطار ذاته، أعلن عن التوقيع على ملحق جديد لاتفاقية الشراكة، يهدف إلى مواصلة توفير تكوينات إشهادية لفائدة الأساتذة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وتحديث الممارسات التربوية.
وعبّر المسؤول الحكومي عن اعتزازه بالشراكة المثمرة مع شركة سامسونغ إلكترونيك المغرب العربي، مثمناً مجهوداتها المتواصلة في دعم التعليم الرقمي وتطوير الكفاءات الوطنية، ومؤكداً أن مثل هذه المبادرات تكرس التعاون البناء بين القطاعين العام والخاص لخدمة المدرسة المغربية.
الذكاء الاصطناعي واقع حاضر والتعليم أساس التقدم
أكد رئيس شركة “سامسونغ إلكترونيك المغرب العربي” أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم واقعاً ملموساً يفرض نفسه بقوة في مختلف القطاعات، ولم يعد مجرد تكنولوجيا مرتبطة بالمستقبل، مشدداً على أن الاستثمار في التكوين الرقمي يشكل رافعة أساسية لتمكين الأجيال الصاعدة من استثمار هذه التحولات الكبرى.
وأوضح المسؤول ذاته، في كلمة له خلال الحفل المنظم بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن سامسونغ تعتزم، في أفق سنة 2026، تعزيز التزامها بشكل أكبر من خلال مواصلة توسيع برامج التكوين في مجال الذكاء الاصطناعي، وعياً منها بالدور المحوري الذي باتت تلعبه هذه التكنولوجيا في تحويل الاقتصادات وخلق فرص جديدة لفائدة القادرين على استغلال إمكاناتها.
وأشار رئيس سامسونغ إلى أن الشركة تولي أهمية خاصة لقطاع التعليم، معتبراً أن دعم المدرسة وتطوير الكفاءات الرقمية لدى المدرسين والمتعلمين يندرج في صلب رؤيتها الاستراتيجية، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي “يخلق فرصاً غير مسبوقة، ويغير بشكل جذري طريقة التعلم والعمل والإبداع”.
وفي هذا السياق، عبّر عن تقديره الكبير للأطر التربوية، قائلاً إن سامسونغ تعرب عن “عميق اعتزازها بالتزام الأستاذات والأساتذة وجرأتهم في اعتماد التكنولوجيات الحديثة”، مشدداً على أن انخراطهم الفعلي يشكل حجر الزاوية في إنجاح أي إصلاح أو تحول رقمي داخل المنظومة التعليمية.
كما وجه رسالة مباشرة إلى التلميذات والتلاميذ، معتبراً أنهم يشكلون الدافع الأساسي وراء إطلاق مبادرات “منظمة، طموحة واستراتيجية”، مبرزاً أن إبداعهم، وعزيمتهم، وروح الابتكار التي يتحلون بها تمثل مصدر إلهام دائم، ليس فقط للمؤسسات التعليمية، بل أيضاً للشركات التكنولوجية الكبرى.
وأكد المتحدث أن هذه الشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة “تتجاوز منطق المسؤولية الاجتماعية للمقاولة”، وتعكس قناعة راسخة لدى سامسونغ بأن التعليم هو الأساس الحقيقي للتقدم، وأن الشباب المغربي يستحق توفير كل الوسائل الضرورية التي تمكنه من النجاح والتألق على الصعيد العالمي.
المصدر:
العمق