آخر الأخبار

“نقمة الطريق تفسد نعمة المطر”.. صرخة فلاحين بدكالة لفك العزلة وإنقاذ المحاصيل (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تعيش ساكنة جماعة أولاد سي بوحيّة، التابعة لقيادة المشرك، وضعا صعبا ومتفاقما بسبب غياب البنية الطرقية، وهو ما حول موسم الأمطار، الذي يفترض أن يكون مناسبة للفرح وانتعاش النشاط الفلاحي، إلى مصدر معاناة يومية وخسائر مادية واجتماعية جسيمة.

ورغم الارتياح الذي عبر عنه الفلاحون عقب التساقطات المطرية الأخيرة، إلا أن فرحتهم سرعان ما تلاشت أمام واقع العزلة، حيث يجدون أنفسهم عاجزين عن تسويق منتوجاتهم الفلاحية، بسبب انعدام الطرق أو تردي حالتها، ما يدفعهم إلى بيع محاصيلهم بأثمنة تقل عن كلفة الإنتاج، أو تركها تتلف في الحقول.

ويؤكد عدد من الفلاحين أن غياب الطريق أصبح معيارا حاسما لدى التجار والوسطاء، إذ ما إن يُسأل عن إمكانية الولوج إلى الدواوير، حتى يكون الجواب بالنفي، فينسحب المشتري دون تردد. ويترتب عن ذلك خسائر كبيرة، حيث تُباع سلع فلاحية ذات جودة عالية بأثمنة بخسة، أو تُترك لتتعفن بسبب الأوحال وصعوبة الولوج.

مصدر الصورة

ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية، إذ يعاني السكان من صعوبة التنقل، خاصة في الحالات الاستعجالية المرتبطة بالمرض أو الولادة، فضلًا عن تأثيره المباشر على تمدرس الأطفال، حيث يحول الوحل وانقطاع المسالك دون وصولهم إلى المؤسسات التعليمية، ما يفاقم ظاهرة الهدر المدرسي بالمنطقة.

وفي شهادات متطابقة، أوضح المتضررون أن النشاط الفلاحي هو المورد الوحيد لعيش الساكنة، غير أن غياب الطرق يجعل هذا النشاط مهددًا بالاندثار، بعدما أصبحت عملية إخراج المنتوج من الحقول تتطلب مجهودت مضاعفا ووسائل بدائية، مثل العربات المجرورة أو الجرارات الفلاحية، التي غالبًا ما تعلق بدورها في الأوحال.

وأشار فلاحون إلى أنهم اضطروا في مناسبات عديدة إلى الاستعانة بجرارين لإخراج كميات محدودة من المنتوج، في حين تُترك كميات أخرى، تصل أحيانا إلى أطنان، لتفسد بالكامل بسبب استحالة الولوج. كما أن السيارات العادية لا تستطيع دخول المنطقة، ما يجبر الزوار أو التجار على ترك مركباتهم على بعد كيلومترات والتنقل مشيًا على الأقدام.

مصدر الصورة

ويضيف السكان أن غياب التدخلات الفعلية من طرف الجهات المسؤولة زاد من حدة الاحتقان، حيث لم تشهد المنطقة أي مشاريع حقيقية لفك العزلة، رغم الوعود المتكررة، ما جعل الوضع يتكرر سنة بعد أخرى، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية.

وأمام هذا الواقع، تحذر الساكنة من تفاقم ظاهرة الهجرة القروية، بعدما أصبح الاستقرار بالمنطقة غير ممكن في ظل غياب أبسط شروط العيش الكريم، وعلى رأسها الطريق، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يدفع بالأسر إلى مغادرة أراضيها ومواطنها الأصلية بحثا عن بدائل في مناطق أخرى.

وطالب المتضررون بتدخل عاجل للجهات المعنية من أجل إنجاز مسالك وطرق قروية صالحة للاستعمال، تضمن تسويق المنتوجات الفلاحية، وتحسن ظروف التنقل، وتكفل حق الأطفال في التعليم، مؤكدين أن الطريق لم تعد مطلبا تنمويا فقط، بل ضرورة ملحة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة.

مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا