تقدّمت فرق المعارضة بمجلس النواب بجملة من التعديلات بخصوص مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، همت توسيع اختصاصات العدول وتعديل شروط الولوج للمهنة، فضلا عن التنصيص على إمكانية إتاحة إنشاء شركات مدنية، أسوة بقطاع المحاماة.
وتقدّم الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بما يصل إلى 127 تعديلًا، طالب من خلالها بجعل التوثيق العدلي مقتصرًا على المختصين الحاصلين على الشواهد من كليات الشريعة، دون أن يشمل الحاصلين على شهادة الإجازة من كليات أصول الدين أو الآداب أو المعاهد والمؤسسات التابعة لجماعة القرويين، وكشهادة العالمية.
وبرّر الفريق هذا التعديل بكون ممارسة مهنة العدول “تتطلب أساسًا التكوين في القانون، ولا سيما الحقوق العينية ومدونة الأسرة والتحفيظ العقاري والمسؤولية العقدية، بما في ذلك الوكالة”، مؤكدًا أن “تحديث المهنة يقتضي الاقتصار على ذوي الاختصاص”.
وتضمّن جدول مقترحات الفريق أيضا تخفيض مدة التمرين بالمكتب العدلي، التي تقترحها الهيئة الوطنية للعدول وفق ما جاء في المادة السابعة، من 18 شهرًا إلى 6 أشهر، مع تخفيف شروط الترشح لمنصب رئيس الهيئة الوطنية للعدول، من خلال إقرار 10 سنوات كأقدمية للمترشح عوضًا عن 15 سنة الواردة ضمن مشروع القانون.
وطالب الفريق ذاته بتعزيز عضوية المكتب الوطني للهيئة الوطنية للعدول بعدد من النساء لا يقل عن الثلث، مع مراعاة نسبتهن داخل القطاع ككل إذا زادت عن ذلك، وعلى أساس أن يضم كل مجلس جهوي في عضويته النسبة نفسها من النساء.
وبخلاف توجه وزارة العدل، معدّة مشروع هذا القانون، رأى “فريق الوردة” على مستوى الغرفة البرلمانية الأولى بـ”تخفيف شرط الأقدمية المطلوب لرئاسة المجلس الجهوي من 10 إلى 5 سنوات”، مع اعتبار الانقطاع غير المبرّر عن مزاولة المهنة لمدة تزيد عن شهر واحد مخالفةً مهنية.
وفي تفاصيل أخرى أوفى طالب الفريق ذاته بـ”التنصيص على أنه لا تمتد مسؤولية العدل إلى التحقق من الواقع المادي أو القانوني للوثائق أو المستندات المدلى بها إلا في العقار المحفظ أو في طور التحفيظ، وفي حدود الشهادة العقارية والمعلومات الرسمية المتاحة وفقًا للتشريع الجاري به العمل”؛ كما نادى بتمكين العدول في المغرب من حقهم في تأسيس شركات مدنية، أسوة بمهنة المحامين، على أن يحدد نص تنظيمي شروط وكيفية ذلك، مع توسيع المهام المنوطة بهذه الفئة المهنية لتشمل أيضًا توثيق وتلقي الأصول التجارية والشركات والسفن والطائرات وغيرها، وعدم التضييق على المهام المسنودة إليها.
بدوره تقدّم فريق التقدم والاشتراكية لدى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب بما يصل إلى 58 تعديلًا همت عددًا من مواد مشروع القانون، ولا سيما التي تخص ضبط الانتماء إلى جسم العدول وتوقيت دخول القانون حيز التنفيذ.
واقترح الفريق التنصيصَ على حضور رئيس المجلس الجهوي للعدول خلال إجراء بحث أو تفتيش مكتب عدل معيّن، من أجل جنحة أو جناية ذات صلة بمزاولة المهنة، بأمر من النيابة العامة أو قاضي التحقيق؛ كما حث على نشر اللائحة الوطنية للعدول الممارسين مهامهم في الشهر الأول من بداية كل سنة بالموقع الإلكتروني للهيئة، وكذا العدول الصادرة في حقهم عقوبة التوقيف المؤقت، مع مراعاة التمثيلية النسائية في تركيبة المكتب التنفيذي لهيئة العدول.
وشدّد “فريق الكتاب” على دخول هذا القانون حيز التنفيذ بعد 6 أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عوضًا عن تسعين يومًا المنصوص عليها ضمن مشروع القانون رقم 16.22.
المصدر:
هسبريس