آثر عدد من المواطنين مغادرة منازلهم بمدينة القصر الكبير بشكل مؤقت، تحسبا لعودة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس بسبب التساقطات المطرية الغزيرة المرتقبة ابتداء من يوم غد الاثنين، والتي قد تؤدي إلى غمر عدد من أحياء المدينة بالمياه.
من أجل مواكبة هذه العملية، تبذل السلطات المحلية جهودا على قدم وساق من أجل مساعدة كل الأشخاص القاطنين في المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، على الانتقال إلى أماكن آمنة سواء داخل مدينة القصر الكبير أو خارجها.
في هذا الإطار، تم توفير أكثر من 70 حافلة لنقل المواطنين الراغبين في السفر إلى مدن مجاورة في انتظار مرور هذه الظرفية المناخية الاستثنائية، والتي أرخت بظلالها على وتيرة الحياة العادية بالمدينة، لاسيما مع غمر عدة أحياء بالمياه والاختلالات التي تشهدها شبكات توزيع الكهرباء والماء.
وأوضح عدد من المواطنين أن هذه المبادرة جاءت في وقت مناسب تلبية لحاجة ملحة لدى العديد من المواطنين، الذين وجدوا ملاذا آمنا لدى أقارب أو معارف بالمدن المجاورة.
وأبرزوا أن هذه العملية ستمكنهم من تأمين الانتقال في ظروف جيدة إلى مناطق آمنة لاسيما مع صدور نشرات إنذارية بتواصل الاضطرابات المناخية خلال الأسبوع المقبل، وأن حركة السفر من و إلى مدينة القصر الكبير قد تضررت بمجموعة من الطرقات بسبب ارتفاع منسوب مياه الأودية.
بهذا الخصوص، كانت وزارة التجهيز والماء، قد أعلنت أمس السبت، أن حركة السير مقطوعة مؤقتا بالطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين سوق الأربعاء والقصر الكبير على مستوى المدخل الجنوبي لمدينة القصر الكبير، والطريق الجهوية رقم 410 الرابطة بين العرائش والقصر الكبير (طريق مزدوج) على مستوى المدخل الغربي لمدينة القصر الكبير.
وأوضحت الوزارة أن هذا الانقطاع يأتي نتيجة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، مما أدى إلى غمر جزء من قارعة الطريق المذكورة.
على صعيد آخر، كانت جماعة القصر الكبير قد أعلنت بدورها، يوم أمس، أنه في إطار التدابير الاستثنائية المتخذة لمواجهة الوضعية التي تعيشها المدينة بسبب الفيضانات وارتفاع منسوب المياه، قامت السلطات المعنية بالتنسيق مع المكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل ضمان التنقل على متن القطارات في اتجاه مدن آمنة، مبرزة أن هذا الإجراء يأتي “حرصا على سلامة الساكنة وتسهيل عملية تنقلها في هذه الظروف الاستثنائية”.
وبالفعل، فقد اغتنمت عدد من العائلات هذه التدابير الاستثنائية للانتقال إلى مدن مجاورة ضمانا لسلامة أفرادها في انتظار مرور التقلبات المناخية المرتقبة الأسبوع المقبل، والتي قد تتسبب في تسجيل واردات مائية بمستويات قياسية بوادي اللوكوس، ما قد يؤدي إلى غمر أجزاء عدة من مدينة القصر الكبير.
وقد كانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد أصدرت، اليوم الأحد، نشرة إنذارية محينة، تحذر فيها من تسجيل تساقطات مطرية قوية وزخات رعدية ابتداء من السادسة صباحا من يوم الاثنين إلى غاية منتصف يوم الثلاثاء تتراوح مقاييسها ما بين 50 و 80 ملم، بأقاليم تقع ضمن الحوض المائي لوادي اللوكوس، لاسيما وزان وشفشاون والعرائش، ما ينذر بعودة منسوب مياه الوادي للارتفاع مجددا، علما أن سد وادي المخازن يسجل نسبة ملء تصل إلى 100 في المائة.
المصدر:
العمق